انتقدت الحركة الشعبية لتحرير السودان الشريك في الائتلاف الحاكم في السودان أمس ما قامت به الخرطوم في الآونة الأخيرة من طرد دبلوماسيين ومسؤول مؤسسة إغاثة ووصفته بأنه «غير مقبول» قائلة إنها لم تستشر... فيما تجري حكومة الخرطوم محادثات مع منظمة كير للمساعدات الإنسانية بشأن عودة بول باركر مدير المنظمة في السودان بعد طرده يوم 27 أغسطس الماضي.
وفي 23 أغسطس طردت وزارة الخارجية السودانية كنت ديجرفلت سفير المفوضية الأوروبية ونوالا لولر نائبة القائم بالأعمال الكندي قائلة إنهما تدخلا في الشؤون الداخلية للبلاد. وبعد ثلاثة أيام أمر السودان مدير مؤسسة كير للإغاثة ومقرها الولايات المتحدة بمغادرة البلاد متعللا بنفس الأسباب.
وتعليقا على ذلك قال ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان التي كانت تحارب الحكومة السودانية سابقا «ما حدث غير مقبول لنا. كان يجب استشارتنا وأخذ آرائنا في الاعتبار».
وقال عرمان «من المؤسف أن المؤتمر الوطني يعمل وحده وسيعرض هذا علاقة العمل بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والمؤتمر الوطني للخطر». وقال عرمان «سيثير هذا تساؤلات بشأن معنى حكومة الوحدة الوطنية» ، مضيفا أن الحركة الشعبية لتحرير السودان علمت بأمر الطرد شأنها شأن أي أحد آخر. ولم يتسن على الفور الاتصال بحزب المؤتمر الوطني للتعليق.
من جانب آخر قال مسؤول سوداني إن بلاده ستجري محادثات مع منظمة كير للمساعدات الإنسانية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا بشأن عودة بول باركر مدير المنظمة في السودان بعد طرده يوم 27 أغسطس الماضي.
وأثار قرار الخرطوم بطرد باركر انتقادات من الأمم المتحدة التي قالت إنه ينتهك اتفاقا بشأن تسهيل عمل الأنشطة الإنسانية في دارفور. وأعطى باركر مهلة 72 ساعة لمغادرة البلاد بعد أن قال مسؤولون سودانيون انه تجاوز صلاحياته في تقديم مساعدات إنسانية وتدخل في الشؤون الأمنية السودانية الداخلية. ونفى باركر وهو مواطن أميركي قيامه بأي عمل غير مناسب.
وقال كوستي مانيبي وزير الشؤون الإنسانية إن الوزارة تجري محادثات مع كير بشأن إعادة محتملة لباركر لكنه قال إن القضية ستناقش بتفصيل أكبر عندما يزور المدير الإقليمي لكير السودان في المستقبل القريب.
وقال مانيبي بعد اجتماع مع كير أول من أمس «لا نتحدث فقط عن العودة نحن نتحدث عن القضية برمتها... ما الذي في وسعنا عمله لنضمن ان عمليات كير هنا لن تتأثر بصورة سلبية». وقال باركر ان المحادثات ستؤجل على الأرجح بسبب زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون للسودان التي بدأت أمس. وأضاف باركر من نيروبي لرويترز «يشجعني أن الحكومة السودانية مستعدة للتفكير في عودتي».
