طالبت أحزاب المعارضة اليمنية بتحقيق مستقل في المواجهات التي وقعت في محافظة حضرموت واعتقال أجهزة الأمن القيادي في الحزب الاشتراكي اليمني حسن أحمد باعوم ورئيس جمعية المتقاعدين ناصر النوبة والصحافي أحمد بن فريد وفي سياق متصل، كما دعا برلمانيون وصحافيون يمنيون إلى منع إقرار البرلمان لـ «قانون حماية الوحدة الوطنية»، وطالبوا بإسقاطه معتبرين أن مثل هذا القانون يؤدي إلى «قمع الحريات».
وقال مصدر يمني مطلع أنه تم اعتقال القيادي في الحزب الاشتراكي اليمني حسن أحمد باعوم ونجليه بالإضافة إلى الطفلين علي جمعان باسعد وعوض أحمد سكارو وهما اللذان لم تتجاوز أعمارهما الـ 15 عاما ومنعت أهاليهم من زيارتهم.
وقالت مصادر محلية إن الأمن السياسي في عدن اعتقل العميد المتقاعد ناصر النوبة رئيس مجلس تنسيق جمعيات المتقاعدين العسكريين والذي تتهمه السلطات بالوقوف وراء دعوات تضر بالوحدة الوطنية وحسب المصادر فإن أفرادا من شرطة الأمن السياسي اقتحموا المنزل ثم اقتادوه إلى جهة مجهولة دون معرفة الأسباب كما ان ذات الجهة قامت في وقت لاحق اعتقال الكاتب الصحافي أحمد عمر بن فريد بسبب مواقفه المساندة لفعاليات ومطالب المتقاعدين.
على صعيد متصل، قال الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم سلطان البركاني إن الفعاليات والاعتصامات التي تقوم بها أحزاب المعارضة «مجرد فوضى لا تقدم ولا تؤخر في الأوضاع الاقتصادية»، وهي «لا تسيء للحزب الحاكم ولا لحكومته بقدر ما تضر البلد وسمعتها ونظامها السياسي أمام المستثمر وتضع المخاوف أمام المستثمر والسائح، وأمام كل من ينوي المجيء إلى اليمن».
وأضاف: «رغم أن القضايا الاقتصادية كانت مطروحة على طاولة الحوار ومع ذلك لجاءت المعارضة إلى استغلال هذا الموضوع لأهداف سياسية، مع اننا في الحزب الحاكم حريصون كل الحرص على أن نصل إلى تعاون مشترك مع معارضينا لأن ما يهمنا هو المواطن والقضية الاقتصادية، لا تهم المعارضة فقط، ولا تهم الحاكم فقط، هي تهمنا جميعاً، طالما نحن موجودون على هذه الأرض لأن آثار ومخاطر الوضع الاقتصادي ستنال الحزب الحاكم والمعارضة، وليس أحدهما فقط».
إلى ذلك، أفاد بيان صادر عن هيئة «تنسيق الفعاليات السياسية وقوى المجتمع المدني» في المحافظة، بأنها «إذ تدين الممارسات القمعية اللاإنسانية التي تعرض لها المتظاهرون ليل السبت فإنها تحمل السلطة المحلية وعلى رأسها اللجنة الأمنية كامل المسؤولية عما حدث في هذا اليوم الدامي وتطالب بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق النزيه في هذه الأحداث».
وطالب البيان الذي قال إن السلطة المحلية تعد طرفاً متهماً في صنع هذه المأساة، بإقالة جميع أعضاء اللجنة الأمنية بالمحافظة ومحاسبتهم «على كل ما اقترفته بحق أبناء حضرموت المسالمين العزل».
ودعت كافة أبناء المحافظة إلى رفع الرايات السوداء على بيوتهم ومحلاتهم التجارية والسيارات الخاصة وفي كل مكان لمدة أربعين يوماً وكذا رفع الرايات الحمراء تعبيراً عن الحزن والأسى العميق وتعبيراً عن «الوفاء لأرواح الشهداء وقضيتهم العادلة».
وفي سياق متصل، دعا برلمانيون وصحافيون يمنيون إلى منع إقرار البرلمان لـ «قانون حماية الوحدة الوطنية»، وطالبوا بإسقاطه معتبرين أن مثل هذا القانون يؤدي إلى «قمع الحريات».
وطالب مسؤول الحقوق والحريات في نقابة الصحافيين اليمنيين سامي غالب البرلمان بالوقوف أمام ما يسمى بمشروع قانون «حماية الوحدة الوطنية» وضرورة إسقاطه. وقال غالب إن «مثل هذا القانون يتفق مع نظام فاش وليس دولة تزعم أنها ديمقراطية».
وعبر البرلمانيون والصحافيون اليمنيون خلال ورشة العمل الخاصة ببناء التحالفات، التي نظمها مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان أمس عن قلقهم من قيام أغلبية الحزب الحاكم ( المؤتمر الشعبي العام ) في البرلمان بإصدار قانون للصحافة لا يلبي طموحات الصحافيين ولا يتلاءم مع التشريعات الدولية. ودعت رئيسة «منظمة صحافيات بلا قيود» اليمنية توكل كرمان أعضاء البرلمان إلى «إسقاط قانون حماية الوحدة الوطنية».
مستشار صالح قلق من «تجزئة» اليمن
عبر مستشار الرئيس اليمني سالم صالح محمد عن قلقه من تجزئة بلاده «ضمن مخططات خارجية» تستهدف الوطن العربي. وقال سالم ان الرئيس علي عبد الله صالح «اعلم الناس بما يحيط البلد من مخاطر، وما يحاك لوطننا العربي الكبير من مخططات تستهدف التجزئة، والتفتيت وتغتنم ابسط فرص الضعف الداخلي».
(وكالات)
