وجه جنرال ثان في الجيش البريطاني انتقادات شديدة للسياسات التي اتبعتها الولايات المتحدة الأميركية في العراق بعد غزوه عام 2003.

وقال الميجور جنرال المتقاعد تيم كروس،، إنه أعرب عن قلقه بشأن إحلال الأمن وإعادة إعمار العراق بعد الحرب لكن الأميركيين ظنوا أن الاستقرار والديمقراطية سيسودان العراق وتجاهلوا تحذيراته.

وأضاف كروس وهو أبرز من شارك من الجيش البريطاني في التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب في العراق. في تصريحات نشرتها صحيفة «صاندي ميرور» أمس «ليس هناك أدنى شك الآن بعد مرور الوقت ان الخطة الأميركية لمرحلة ما بعد الحرب خاطئة تماما وان عددا كبيرا منا كان يخشى ذلك في تلك الفترة».

وكان قائد الجيش البريطاني لدى بدء غزو العراق الجنرال مايك جاكسون اعتبر السبت في سيرة ذاتية بعنوان «جندي» ان السياسة الأميركية في العراق «في إفلاس فكري». وعلى غرار الجنرال جاكسون شن الجنرال كروس هجوما شديدا بحسب دايلي ميرور على وزير الدفاع الأميركي في تلك الفترة دونالد رامسفيلد.

وقال «لقد تناولت الغداء مع رامسفيلد في واشنطن قبل الاجتياح في 2003 وعبرت له عن قلقي لجهة ضرورة تدويل إعادة إعمار العراق والعمل بشكل وثيق مع الأمم المتحدة وكذلك لعدد القوات الضروري لحفظ الأمن والمساعدة على إعادة الإعمار».

من جهة أخرى، كشفت صحيفة «صاندى تايمز» البريطانية النقاب أمس عن ان القوات البريطانية قد تسلم الجيش العراقي المسؤوليات الأمنية في منطقة انتشارها في جنوب العراق خصوصا في البصرة بداية الشهر المقبل.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية ان القادة الميدانيين الأميركيين في العراق قد قبلوا فكرة انسحاب القوات البريطانية من جنوب العراق رغم ان المحادثات مستمرة لإبقاء وحدات من القوات البريطانية في الكويت.