ذكرت صحيفة«هآرتس»الإسرائيلية أمس أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، بدأت بالتحضير لأهداف «واقعية» بالنسبة لمؤتمر قمة الشرق الأوسط الذي من المقرر أن تستضيفه العاصمة الأميركية واشنطن، في نوفمبر المقبل، في وقت أكد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا على دعم الاتحاد الأوروبي لكل الجهود الهادفة إلى تحريك العملية السليمة.
وذكرت الصحيفة أنه «خلال مباحثاتها الأخيرة مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ولقائها مع رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض الاثنين الماضي، قالت ليفني إن جميع الفرقاء سيعملون من أجل الاستفادة من التوقعات المنطقية للمؤتمر». وقالت ليفني إن «الأهداف غير المنطقية قد تتسبب بفشل المؤتمر في النهاية».
ويقول المسؤولون في تل أبيب إن رايس على ما يبدو تنتهج الاتجاه المعاكس وتعتقد أن تحديد أهداف كبيرة سيؤدي إلى تحقيق نتائج كبيرة. وحذّرت ليفني نظيرتها الأميركية من التصرّف بسرعة، قائلة إن التوقعات يجب أن تكون متماشية مع التطورات التي تحدث على الأرض.
وأشارت الصحيفة إلى أن «الشهر الحالي سيكون حافلاً بالعمل بالنسبة للمسؤولين الإسرائيليين المعنيين بالمؤتمر». وتعتقد ليفني أن الآمال المعقودة على مؤتمر السلام كبيرة بشكل غير منطقي. وقالت ليفني إن إسرائيل قادرة على تقديم تنازلات كبيرة بشأن مسائل هامة مثل القدس والحدود المستقبلية للدولتين، في حين أن الرئيس محمود عباس لا يملك الدعم الشعبي الذي يمكنه من تقديم تنازلات في مسألة اللاجئين وحق العودة.
وقالت «لا أعتقد أنه يجب إجراء عملية بيع لأصول إسرائيلية لأن الرأي العام الإسرائيلي لن يسمح بذلك».الى ذلك أكد سولانا، أمس دعم الاتحاد الأوروبي لكل الجهود الهادفة إلى تحريك العملية السلمية ولكل الفرق العاملة من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل المساعدة في تحقيق السلام.
وقال سولانا في لقاء مع الصحافيين على هامش اجتماعه أمس في مدينة البيرة بالضفة الغربية مع ياسر عبد ربه أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، «لدينا الإمكانية لتحريك العملية إلى الأمام، خصوصا في الأشهر المقبلة التي سوف تشهد حراكا سياسيا كبيرا، إذ سنعقد اجتماعات في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما ستعقد اجتماعات على هامش المؤتمر الاقتصادي، وكذلك سيعقد مؤتمر السلام الدولي في نوفمبر المقبل». وأضاف سولانا «سيكون لدينا الكثير من النشاطات حتى شهر ديسمبر القادم، مجددا دعم الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية ولكل الجهود الرامية إلى تحريك العملية السلمية».
من جانبه، أكد عبد ربه أن لقاءه مع سولانا، جاء لمراجعة الأوضاع في المنطقة، خصوصا وأننا على أبواب اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو في إطار التحضيرات الجارية الآن لعقد المؤتمر الدولي للسلام. وقال عبد ربه إن الاتصالات الجارية في سبتمبر الحالي ستحدد مدى أهمية المؤتمر الدولي للسلام المقرر عقده نهاية العام.
وأضاف عبد ربه أنه في حال الاتفاق على مذكرة حل شامل مع الجانب الإسرائيلي فإن المؤتمر الدولي سيكون مجديا وغير ذلك فلن يكون مهما بالنسبة للجانب الفلسطيني.
وقال إن الجانبين الفلسطيني والأوروبي متفقان على ضرورة التحضير الدقيق للغاية من أجل نجاح مؤتمر السلام الدولي، وذلك من خلال الاتفاق بشكل كامل على وثيقة سياسية تتضمن كل عناصر حل قضايا الوضع النهائي بشكل واضح ومحدد وتفصيلي، والحضور الشامل لكل الأطراف المعنية بالصراع في المنطقة والعالم.
غزة، رام الله ـ «البيان»، والوكالات: