وصل الكوريون الجنوبيون التسعة عشر، الذين احتجزتهم حركة «طالبان» ستة أسابيع في أفغانستان، إلى كوريا الجنوبية صباح أمس قادمين من دبي التي توقفوا فيها بعد الإفراج عنهم، فيما طالب وزير الخارجية الكوري الجنوبي سونغ مين-سون العالم بتفهم اضطرار بلاده إلى التفاوض مع حركة «طالبان».
وأفاد شهود بأن «الرهائن السابقين بدوا متعبين لدى وصولهم إلى مطار اينشون الدولي». وقال الرهينة السابق يو كيونغ-سيم (55 عاما) لدى وصوله إلى المطار «نعتذر من الناس الذين تسببنا بالقلق لهم، ونشكر جميع الذين ساعدوا في عودتنا سالمين». وأضاف «نحن مدينون لبلادنا وللجميع».
وقال «كان من الطبيعي أن نكون في عداد الموتى ولقد عدنا إلى الحياة. وقررنا أن نعيش بطريقة ستكونون فخورين بها ونعد بتسديد ديننا».
واستقبلت عائلات الرهائن ال19 أبناءها في مستشفى أنيانغ، التي نقلت إليها أيضاً الرهينتان اللتان أطلق سراحهما في 12 أغسطس الماضي، واللتان كانتا تخضعان لفحوصات طبية في مستشفى عسكري في سيئول.وقال المسؤولون في المستشفى إن «الرهائن سيبقون لأسبوع أو أسبوعين للخضوع لفحوصات وتحاليل طبية دقيقة وإخضاعهم للعلاج».
ورداً على سؤال عن اضطرار سيئول إلى التفاوض مع حركة طالبان، خلافا للقواعد الدولية، قال وزير الخارجية الكوري الجنوبي سونغ مين - سون للصحافيين إن على البلدان الأخرى تفهم هذه المأساة.
وقال إن «الحكومة حرصت على إيجاد توازن بين المعايير الدولية والأساليب المتبعة في هذا النوع من الأوضاع، مع الأولوية المطلقة لإنقاذ حياة الأشخاص المعنيين». وأفرجت حركة طالبان عن الكوريين الجنوبيين التسعة عشر الأربعاء والخميس بعد اتفاق مع وفد من سيئول والتقوا للمرة الأولى منذ ستة أسابيع.
وكان عدد الرهائن وهم مسيحيون انجيليون، 23 عند اختطافهم في 19 يوليو في جنوب أفغانستان. وقتل رجلان منهم في نهاية يوليو بأيدي عناصر حركة «طالبان» التي كانت تطالب بالإفراج عن سجناء من أعضائها مقابل إطلاق سراح الكوريين الجنوبيين، وفي 13أغسطس، أفرجت الحركة عن امرأتين مريضتين.
