انتقد السفير الأميركي في العراق ريان كروكر، التحالف الرباعي الذي تشكل بين الحزبين الكرديين وحزبين شيعيين وقال إنه لا يحقق المصالحة الوطنية، مؤكداً ان العراق بحاجة إلى توافقات وتحالفات تشترك بها جميع الكتل الرئيسية في العملية السياسية في البلاد. فيما أكد تقرير أعدته وزارة الخارجية الأميركية وجرى تسريبه أخيراً، عجز الحكومة العراقية عن مكافحة الفساد المستشري في أجهزتها.

وقال كروكر في مقابلة مع قناة تلفزيون «العراقية» الحكومية أذيعت ليل السبت الأحد «نعتقد ان وجود اتفاق بين الأكراد والشيعة لا يمثل المصالحة الوطنية أو الوحدة الوطنية».

وأضاف «من المهم وخصوصاً في ظروف راهنة مثل العراق فيها نظام محاصصة ان يكون هناك عمل لجهود مشتركة من أجل الوصول إلى اتفاق لقرارات سياسية على مواضيع مهمة.. وهي قرارات يجب ان يشترك فيها الجميع.. الأكراد والسنة والشيعة». ومضى يقول «وهذا ما رأيناه من البيان المشترك للقادة الخمسة». في إشارة إلى البيان المشترك الذي وقعه التحالف الرباعي والحزب الإسلامي الذي يعتبر أهم الكتل السياسية داخل قائمة التوافق بهدف دفع العملية السياسية إلى الأمام.

وأشار كروكر إلى ان العراق بحاجة الآن إلى تقدم على صعيد العملية السياسية مماثل للتقدم الذي تحقق على الصعيد الأمني، وأشار إلى ان هذا يستدعي وجود توافقات وتفاهمات بين جميع الكتل.

وفي إشارة إلى حجم التحدي الذي يواجه العملية السياسية قال كروكر ان فرض الأمن هو عملية سهلة... لكن التوصل إلى حلول سياسية في نظام ديمقراطي مفتوح عملية أصعب بكثير ومعقدة من عملية فرض الأمن وهي تحتاج إلى وقت... ان الوصول إلى نتائج ليس متوقعاً في سنة أو سنتين..

ورفض كروكر الحديث عن التقرير الذي من المتوقع ان يقوم هو والقائد الأعلى للقوات الأميركية ديفيد بترايوس في العراق بتقديمه إلى الكونغرس في منتصف الشهر الجاري، وقال «مازال أمامنا عدة أسابيع علينا الانتظار حتى نرى ما سيقوله تقرير بتريوس وكروكر». وأضاف ان من الضروري الانتظار.

وشكك السفير الأميركي في احتمال حدوث تغييرات كبيرة في السياسة الأميركية حيال العراق، وقال «لا اعتقد انه سيكون هناك تغيير جذري أو سريع في موقف السياسة الأميركية تجاه العراق».

وأضاف «ان قضية الوجود الأميركي في العراق ومهمة التحالف موضوع استراتيجي وهو فوق المناقشات والمناورات السياسية.. ان ما يحدث في العراق يؤثر ليس فقط على العراق والمنطقة بل على العالم ككل وعلينا دراسة هذه الموضوعات بدقة وعمق».

وفي سؤال عن المباحثات التي جرت بين إيران وأميركا حول العراق واحتمال عقد جولات أخرى قادمة قال كروكر «لسنا بحاجة إلى مزيد من الاجتماعات واللقاءات مع إيران نحن بحاجة إلى رؤية نتائج.. كانت هناك مطالب عراقية وأميركية من إيران وحتى الوقت الحاضر لم يكن هناك أي تقدم من قبل إيران».

وأضاف «نريد رؤية الحد من التأييد الإيراني للميليشيات.. والحد من تدريب هذه الميليشيات... ونريد رؤية الحد من القصف على المنطقة الخضراء».

من ناحية أخرى ذكرت «الإذاعة العامة الوطنية» الأميركية أن تقريراً أعدته وزارة الخارجية الأميركية وجرى تسريبه أخيراً أفاد بأن الحكومة العراقية عاجزة عن مكافحة الفساد المستشري في أجهزتها. وأشار التقرير إلى أن المسؤولين الفاسدين في الحكومة العراقية لا يخشون الطرد من مناصبهم. وأضاف إن الوثيقة وصفت بأنها «حساسة ولكن ليست سرية، أو للتوزيع على الموظفين خارج السفارة الأميركية في العراق».