دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في ختام اجتماع لها عقد مساء أول من أمس في مدينة رام الله بالضفة الغربية، برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى إقامة صلاة شاملة يوم الجمعة المقبل، وهو ما قابلته الحكومة المقالة برئاسة إسماعيل هنية باتهام اللجنة بالتحريض على«الإرهاب».

وثمنت اللجنة التنفيذية، في بيانها الختامي، ما وصفته بالهبة الجماهيرية التي قام بها أنصار حركة فتح الجمعة بعد أداء صلاة الجمعة في الأماكن العامة، احتجاجا على ما وصفوه بتحريض حركة حماس في المساجد على القيادة الفلسطينية وعلى حركة فتح.

وبحثت اللجنة التنفيذية التطورات السياسية الأخيرة والأوضاع في قطاع غزة، مؤكدة «أن رسالة هذه الهبة الجماهيرية واضحة تماما في رفضها التام لاستخدام المساجد والمنابر من أجل خدمة الأغراض السياسية الانقلابية». وأفاد بيان منظمة التحرير بأن ما جرى في غزة «هو تأكيد على الموقف الوطني الثابت الذي سارت عليه دوما منظمة التحرير وفصائلها في أن الدين لله والوطن للجميع، ولا يجب الزج به أو استعماله في التغطية على المطامع السياسية».

ولفت البيان إلى أن «الجماهير الشعبية والفصائل الوطنية تداعت إلى الصلاة في الساحات العامة، من أجل المطالبة برفع الغطاء عن الانقلاب ولرفض استخدام دور العبادة في سبيل الترويج لأفكار الانقلابيين».

وأوضحت أن «اعتداء عصابات التنفيذية على المظاهرات الشعبية وإطلاق النار وقنابل الإرهاب على الجماهير، ثم اختطاف المئات وضرب المعتقلين، وتحويل الجوامع إلى مراكز للتعذيب والسجن، ودفع المئات من المنتمين لصفوف حماس إلى التحول إلى جلادين لشعبهم وإخوانهم، كل ذلك يوضح أن هدف حماس الانقلابية هو إقامة النظام الفاشي القمعي والانقضاض على الديمقراطية».

ودعت اللجنة التنفيذية إلى صلاة شاملة في جميع ساحات ومساجد الوطن في عموم المدن والقرى والمخيمات يوم الجمعة المقبل، «تعبيرا عن وحدة الوطن بجناحيه في غزة والضفة والقدس الشريف، ورفض التكفير والتخوين».

واتخذت اللجنة التنفيذية عددا من القرارات لتفعيل مؤسسات منظمة التحرير، وبخاصة اعتماد لقاء فصائل منظمة التحرير في قطاع غزة كهيئة للعمل الوطني، وكمؤسسة وطنية وذراع للمنظمة في القطاع، مؤكدة على أنها سوف تدعم الدور السياسي والشعبي لهذه الهيئة وجميع مؤسسات منظمة التحرير الوطنية والشعبية.

إلى ذلك، اتهمت الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة إسماعيل هنية في غزة أمس، اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتحريض الفلسطينيين في قطاع غزة على أعمال الشغب والعنف و«الإرهاب».

وعبرت الحكومة المقالة في بيان عن «استيائها من استمرار حملة التحريض على أعمال الشغب والعنف والإرهاب التي تقوم بها بقايا اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية».

وأشارت حكومة هنية في بيانها إلى «أن هذا البيان التصعيدي من قبل اللجنة التنفيذية يؤكد الأهداف التخريبية وراء الصلاة المسيسة التي يجري استثمارها في التحريض وخلق القلاقل ومحاولات إعادة الفلتان إلى قطاع غزة والاستمرار في حالة الانقسام التي لا تخدم إلا الاحتلال الإسرائيلي».

وأضاف البيان «أننا نرى أن هذا البيان لا يساوي الحبر الذي كتب فيه فشعبنا الفلسطيني سيفسد هذه المؤامرات وستتحطم أمام إصرار الشعب الفلسطيني بالانتهاء الكامل من حالة الانفلات التي وقف خلفها عدد من قادة الأجهزة الأمنية الذين يحاولون إعادة عقارب الساعة الى الوراء».

رام الله، غزة ـ «البيان»، والوكالات