قتل شخصان وجرح أكثر من 10 يمنيين في أعمال شغب شهدتها مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت ليل السبت الأحد بعد مظاهرة نظمتها أحزاب المعارضة المنضوية في إطار تكتل اللقاء المشترك كما دمرت محلات تجارية وسيارات عدة.

وقالت مصادر محلية لـ «البيان» إن الملاحقات بين مثيري الشغب والقوات النظامية امتدت حتى وقت مبكر من صباح أمس الأحد حيث اضطرت قوات الشرطة إلى الاستعانة بوحدات من الجيش في ملاحقة المطلوبين في أحياء المدينة بعد أن هاجموا عدة سيارات للمارة وواجهات المحلات التجارية ورددوا هتافات عنصرية ضد المولودين في المحافظات الشمالية.

وطبقا لمصادر في المعارضة فإن شابين قتلا في حين أصيب أكثر من 10 بجروح بينهم عدد من أفراد الشرطة. وقالت مصادر في المعارضة إن المواجهات وقعت بين الشرطة ومجموعة من الشبان قاموا بأعمال شغب بعد انتهاء مهرجان للمعارضة كرس لنقد السياسات الحكومية. وان المواجهات امتدت إلى أحياء مدينة المكلا عاصمة المحافظة رغم أن القوات حاولت في البداية تفريق الاعتصام بالقوة واعتقال بعض المشاركين فيه.

وتفيد المعارضة بأن المواجهات بدأت عندما حطم الشبان اللوحات الإعلانية التجارية في الشوارع الرئيسية وتقطيع الأشجار وقذف السيارات بالحجارة والهتاف ضد أبناء المحافظات الشمالية.

غير أن مصادر مستقلة قالت إن الاشتباكات سببها رشق بعض المتظاهرين لقوات الشرطة بالحجارة تعبيراً عن غضبهم من الحصار الذي فرض على المهرجان الجماهيري وان أفراد الشرطة ردوا بإطلاق النار ومطاردة المواطنين في أحياء المدينة لاعتقالهم حيث اقتحمت احد المساجد واقتادت عدداً من أنصار المعارضة.

وذكر تقرير صادر عن أحزاب المعارضة أنها حرصت عند التحضير للمسيرة على تفادي أي إخلال بالنظام العام ومصالح المواطنين وأنها نبهت المشاركين في المسيرة والمهرجان بضرورة تجنب أي أفعال تخل بالنظام العام وحقوق الآخرين وتجنب أي ردود أفعال غير سلمية في وجه الاستفزازات المتواصلة للقوى الأمنية.. إلا أن هذه القوة الأمنية ظلت مصعدة لاستفزازاتها طوال المهرجان، وأنها «كانت تبحث باستمرار للاحتكاك بالشباب المشاركين في الفعالية».

صنعاء ـ محمد الغباري