أعلن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أمس ان حكومته كانت أرست تنفيذ مشاريع في شمال لبنان بقيمة 120 مليون دولار لتحسين البنى التحتية قبل أحداث نهر البارد بين الجيش اللبناني و(فتح الإسلام) التي أدت إلى تهديم قسم كبير من المخيم.

وكان السنيورة يتحدث في اجتماع عقد أمس للتحضير لمؤتمر الدول المانحة الذي سيعقد في العاشر من سبتمبر المقبل لبحث مجمل موضوع مخيم نهر البارد، سواء لجهة التعويضات أو لجهة إعادة الاعمار والمشاريع الانمائية الكفيلة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لأهالي المنطقة.

وقال في الاجتماع إن «الحكومة اللبنانية تعمل مع الجهات الدولية على الاهتمام بمشاريع انمائية لتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية للبنانيين في القرى والبلدات المحيطة بمخيم نهر البارد بالتزامن مع خطة إعادة اعمار المخيم وتأمين عودة الفلسطينيين اليه».

وأشار إلى ان العمل كان جاريا قبل انفجار الوضع الأمني في مخيم نهر البارد لتحريك عجلة الاقتصاد والتنمية في هذه المنطقة، وإعطاء أولوية للمشاريع في المنطقة الشمالية، انطلاقا من ان المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، تبين ان هذه المناطق هي الاكثر حرمانا في لبنان.

وأضاف: «من هنا كان العمل منصباً على إطلاق مشاريع والبدء بتنفيذها، وهي تتعلق بالبنى التحتية والطرق والمدارس وما شابه ذلك، بعد ان وضعت الحكومة خطة عمل وباشرت السير فيها طوال الفترة السابقة لأحداث مخيم البارد على رغم الصعوبات التي تعترضها».

ولفت السنيورة إلى ان الحكومة وقعت الكثير من الاتفاقات وارست عقود مشاريع بقيمة 120 مليون دولار «وقد تم تلزيم هذه المشاريع والعمل جار لانجازها». وقال: «نحن اليوم بصدد انجاز ملف مساعدات لحوالي 600 عائلة لبنانية في محيط المخيم، إضافة إلى مساعدة صيادي الأسماك.

وفي الوقت ذاته نعمل لتحضير خطة شمولية لمعالجة أوضاع المخيم والمنطقة المتاخمة. ما نعمل لحل المشكلات المعيشية والاقتصادية للأهالي وذلك بنظرة مستقبلية».

ومن المتوقع ان تشارك في مؤتمر الدول المانحة لإعادة اعمار مخيم نهر البارد 30 دولة إضافة إلى هيئات الأمم المتحدة. (أ.ف.ب)