تواصلت المفاوضات لإطلاق سراح 150 من الجنود الباكستانيين المحتجزين من قبل العناصر الموالية لحركة طالبان في المنطقة القبلية الباكستانية القريبة من الحدود مع أفغانستان، في وقت فجر انتحاري نفسه في تلك المنطقة ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص من بينهم أربعة عسكريين.

وقال الناطق العسكري الباكستاني الميجور جنرال وحيد أرشد إن سيارة مليئة بالمتفجرات اصطدمت بعربة تحمل مجموعة من قوات حرس الحدود في ضاحية باجور القبلية ما أدى إلى مقتل أربعة جنود ومدنيين. وأصيب في الحادث أيضاً ثلاثة جنود وأربعة مدنيين ممن كانوا يمرون في المنطقة وقت وقوع الحادث.

من جهة أخرى، يواصل وفد مكون من 21 عضواً من شيوخ العشائر ورجال الدين ومسؤولى الإدارة المحلية محادثاتهم مع مقاتلي قبيلة محسود الموالية لطالبان في الضاحية المحاذية لمنطقة وزيرستان الجنوبية من أجل إطلاق سراح القوات التي احتجزتها يوم الخميس الماضي. وكانت مجموعة من قوات حرس الحدود وجنود الجيش النظامي قد احتجزوا عندما حاصرت قوة من المسلحين قافلتهم على بعد 40 كيلو متراً جنوب مدينة وانا.

وتم توزيع الجنود على مجموعات تصل إلى نحو 30 مجموعة في مناطق مختلفة من المنطقة الجبلية وذلك حسبما ذكر مصدر أمني طلب عدم الكشف عن اسمه، غير أن عملية احتجازهم لم يصدر عنها أي تأكيد رسمي من قبل الحكومة ولا حتى العدد الحقيقي للجنود المفقودين.

وقال أرشد ان المحادثات تجري حالياً مع زعماء القبائل المحليين، غير أن الجنود محاصرون فقط بسبب سوء الأحوال الجوية وهو الموقف الذي يتبناه منذ الإعلان عن اختفائهم يوم الخميس الماضي. ولكن ناطقاً باسم الزعيم القبلي المحلي المتمرد بيت الله محسود، قال في وقت سابق ان الجنود أخذوا كسجناء لأن الحكومة لم تحترم صفقة السلام.

في موازاة ذلك، بعث الرئيس الباكستاني برويز مشرف بمساعديه إلى العاصمة البريطانية لندن أمس لإجراء محادثات تهدف إلى إنقاذ اتفاق تقاسم السلطة مع رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو. وذكرت مصادر رسمية ان المحادثات توقفت بسبب مطالب بوتو بأن يتخلى مشرف عن منصبه العسكري قبل ان يسعى لإعادة انتخابه ويتخلى عن سلطاته بحل البرلمان ويسمح لرؤساء الوزارة بتولي المنصب لفترات ثلاث.

وقال مصدر باكستاني، انه إذا تمت تلبية تلك الطلبات، فقد لا يؤيد الائتلاف الحاكم التعديلات الدستورية الضرورية لإحداث تلك التغييرات. (وكالات)