أكد الجيش الأميركي في بيان ان قرار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر تجميد ميليشيا جيش المهدي سيساعد القوات العراقية والأميركية في التركيز على عملياتها ضد عناصر شبكة القاعدة في العراق. فيما كشف مستشار في مكافحة الإرهاب يعمل لدى القوات الأميركية ان الكثير من العرب السنة وقفوا ضد محاولة تنظيم «القاعدة إجبار النساء العراقيات على الزواج من أعضائه».

ووصف البيان «الإعلان الأخير الذي دعا به مقتدى الصدر عناصر جيش المهدي إلى إنهاء أعمال العنف بالمشجع».

وقال البيان: «يبدو عملياً ان الصدر أعطى كلمة شرف بأن جيش المهدي سيوقف الهجمات ضد قوات التحالف»، مضيفاً انه «إذا طبقت أوامر الصدر سيسمح ذلك بالنتيجة للقوات العراقية بأن تركز بقوة على قتال تنظيم القاعدة في العراق وحماية الشعب العراقي»، مشيراً إلى ان ذلك يساعد في إعادة بناء البنى التحتية المتضررة وتحسين الخدمات الأساسية بدون مقاطعة تسببها هجمات جيش المهدي.

على الصعيد السياسي، اعتبر البيان قرار التجميد خطوة مهمة في مساعدة السلطات العراقية على التركيز أكثر في تحقيق حلول اقتصادية سياسية ضرورية للتقدم والاهتمام أقل للتعامل مع الأنشطة الإجرامية مثل العنف الطائفي والخطف والاغتيالات والهجمات ضد القوات العراقية وقوات التحالف. ودعا جميع الأحزاب والأطراف والشخصيات لدعم وتقوية هذه المبادرة الجديدة.

وفي السياق اتهم مكتب الشهيد الصدر في النجف أجهزة استخبارات عالمية بمحاولة الإساءة إلى جيش المهدي.

وقال الناطق الرسمي باسم مكتب الشهيد الصدر في النجف صلاح العبيدي للوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا» أمس إنه «لا دخل لنا ببعض المجاميع مثل مجاميع الفيحاء التي تدعي ارتباطها بجيش المهدي لأن جيش المهدي هو عنوان واحد وليس لديه فصائل معنونة بعناوين خاصة».

وأضاف ان «جيش المهدي التزم بقرار تجميده ل6 أشهر وإعادة هيكليته واضح ولم تثبت لدينا أي حالة خرق».

من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة «واشنطن تايمز» إن المستشار في مكافحة الإرهاب العقيد ديفيد كلكولين الذي عمل مؤخراً مساعداً لقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس في بغداد ان العرب السنة شعروا باستياء شديد عندما حاول التنظيم إجبار النساء العراقيات على الزواج من أعضاء منه من أجل تثبيت وجودهم في البلاد.

وقال كلكولين إن القاعدة اتبعت نفس الطريقة في كل من باكستان وأفغانستان والصومال وفي أماكن أخرى، مشيراً إلى أن «هذا التكتيك يبدو بأنه أعطى نتيجة عكسية». وأضاف إن الاختلاف بين العشائر السنية والقاعدة قد يوفر لاستراتيجية الرئيس جورج بوش في العراق الزخم الضروري الذي تحتاجه.

بغداد، واشنطن ـ «البيان» والوكالات