وسعت القوات الأميركية ملاحقاتها للميليشيات المنشقة عن جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي أمر بتجميدها ستة أشهر في شرق بغداد وجنوبها، واعتقلت 24 من عناصرها، بالتزامن مع مقتل خمسة من عناصر تنظيم القاعدة في حوض نهر دجلة شمال بغداد وتعرض مدينة الضلوعية إلى قصف جوي أميركي.. في وقت دمر مسلحون مرقداً شيعياً للمرة الثالثة خلال ثلاث سنوات في ديالى.
وأعلن الجيش الأميركي أمس أن قواته اعتقلت 24 مشتبهاً به خلال عملية عسكرية تهدف إلى تعطيل أنشطة الميليشيات في احد أحياء بغداد الشرقية. كما اقتحمت القوات الأميركية مكتب المرجع الديني الشيخ قاسم الطائي في منطقة البياع جنوبي بغداد.
وقال مدير المكتب الشيخ محمد الجبوري في تصريح صحافي إن القوات الأميركية قامت باعتقال 6 من حراس المكتب أطلقت سراح أربعة منهم في وقت لاحق.
إلى ذلك داهمت قوات تابعة لقيادة شرطة بابل جنوب بغداد والشرطة العراقية فجر أمس مناطق الحر والمهدي شمال غربي كربلاء واعتقلت ثلاثة من قادة ميليشيا جيش المهدي.
وفى تطور آخر، أعلنت شرطة مدينة النجف أن مسؤول هيئة اجتثاث البعث في المدينة هاشم العذاري نجا من محاولة اغتيال تعرض لها الليلة قبل الماضية، فيما اغتال مسلحون مجهولون صاحب مقهى بوسط المدينة.
إلى ذلك، قال الجيش الأميركي إن قواته قتلت خمسة مسلحين واعتقلت 13 آخرين يشتبه بهم أثناء مداهمات قامت بها أمس في حوض نهر دجلة. وأضاف في بيان نقلته الوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا» أن العملية «استهدفت احد قادة تنظيم القاعدة في جنوب غرب مدينة بلد الذي يقود ويمول وينفذ الهجمات ضد القوات العراقية وقوات التحالف في محافظة صلاح الدين».
وأوضح البيان أن «التقارير الاستخباراتية أشارت إلى توليه منصب منسق الأعمال اللوجستية بين بغداد والموصل وربما يحاول الحصول على أسلحة كيماوية لاستخدامها في هجمات ضد قوات التحالف». كما أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل ستة أشخاص وإصابة آخرين في هجمات متفرقة السبت في العراق.
ففي كركوك شمال بغداد، قال النقيب عبدالله مساعد من الشرطة إن «ثلاثة أشقاء قتلوا وخطف شقيقهم الآخر في هجوم مسلح غرب كركوك». وأوضح أن «مسلحين مجهولين يستقلون سيارة مدنية هاجموا سيارة الضحايا على الطريق الرئيسي قرب الحويجة وقتلوا الأشقاء الثلاثة وقاموا بخطف شقيقهم الرابع».
وأضاف «قتل مدني رجل أعمال، في هجوم مسلح من قبل مجهولين وسط الحويجة صباحا». وفي بعقوبة شمال شرقي بغداد قال المقدم نجم الصميدعي من الشرطة إن «شخصين قتلا وأصيب اثنان آخران بجروح بانفجار عبوة ناسفة صباحا، استهدفت حافلة على الطريق الرئيسي (شرق بعقوبة)».
وفي السياق، لقي ثلاثة مدنيين حتفهم بقصف من طائرة أميركية بمدينة الضلوعية شمال بغداد. وأوضح مصدر في شرطة المدينة أن «طائرة أميركية أطلقت عدة صواريخ على مجموعة من أهالي قرية كبيبة شرق الضلوعية كانوا يتناوبون على حراسة قريتهم مساء أمس بعد تلقيهم معلومات تفيد أن تنظيم القاعدة ينوي مهاجمتها».
وفي مدينة الموصل، ذكرت مصادر أمنية أن مدنيا قتل وأصيب آخر بجروح إثر سقوط قذيفة هاون على وسط المدينة.
في غضون ذلك، ذكر شهود أن مجموعة مسلحة مجهولة قامت فجر أمس بتدمير مرقد احمد بن الإمام الكاظم الواقع بين قريتي أبي صيدا والمخيسة شمال بعقوبة مركز محافظة ديالى شمال بغداد.
ونقلت وكالة «أصوات العراق» عن محمد التميمي احد وجهاء المخيسة قوله إن المرقد تعرض للتدمير فجر أمس عندما قام مسلحون يقدر عددهم ما بين 20 و30 شخصا بتفجير عدد من العبوات الناسفة داخل المرقد وحوله مما أدى إلى تدميره بالكامل. وأضاف أن هذه هي المرة الثالثة التي يتعرض فيها المرقد للتدمير حيث تعرض المرة الأولى في 16 ابريل عام 2005، ثم في السادس من فبراير 2006.
ارتفاع عدد القتلى المدنيين في أغسطس
ارتفعت أعداد القتلى المدنيين الذين قضوا في أعمال عنف في العراق خلال شهر أغسطس بمعدل 7 في المئة مقارنة بالشهر الماضي، بحسب حصيلة تلقتها وكالة «فرانس برس» السبت من مصادر في وزارات الداخلية والدفاع والصحة.
وقالت المصادر إن «نحو 1771 مدنيا قتلوا في شهر أغسطس أي بارتفاع نسبته 7% قياسا على شهر يوليو» الذي قتل فيه حوالي 1652 مدنياً. على الصعيد ذاته، قتل 85 من عناصر الأمن بينهم 20 عسكرياً و65 من الشرطة خلال أغسطس وفقا للمصادر ذاته.
