ضيقت السلطات اليمنية الخناق على أنصار المعارضة عشية تظاهرة دعا لها تكتل «اللقاء المشترك» في محافظة حضرموت تنديدا بالغلاء والفساد، وهي المسيرة التي ستتم بالتزامن مع اعتصام للمتقاعدين المدنيين والعسكريين من موظفي العهد الاشتراكي في مدينة عدن احتجاجا على تسريحهم القسري من وظائفهم.

وقال مصدر مسؤول في هيئة تنسيق الفعاليات السياسية والتنظيمية والجماهيرية وقوى المجتمع المدني بمحافظة حضرموت إن أجهزة الأمن اعتقلت الناشطين عمر شيخ عبدالمانع وصالح مبارك مسلم أثناء قيامهما بالدعوة للمسيرة الجماهيرية التي ستتوج بمهرجان خطابي عصر اليوم السبت في مدينة المكلا، واحتجاز سيارتهما في مقر قيادة البحث الجنائي، واعتبر الاعتقال خطوة تصعيدية لإفشال فعالية الاحتجاج السلمي.

وأكدت المعارضة على تمسكها بممارسة حقها الديمقراطي والدستوري وتنفيذ فعاليتها في الموعد والمكان المحددين، مشيرة إلى أنها أبلغت السلطة المحلية وقيادة الأمن رسمياً قبل خمسة أيام من بدء الفعالية.

إلى ذلك، أعلن رئيس اللجنة التنفيذية لأحزاب اللقاء المشترك محسن باصرة عن تضامن تكتل اللقاء المشترك مع المتقاعدين العسكريين والمدنيين الذين سينفذون صباح اليوم اعتصاما في ساحة الحرية في مدينة عدن احتجاجا على عملية الإقصاء القسري التي تمت لمنتسبي دولة الحزب الاشتراكي قبل توحيد شطري اليمن.

وشدد على أن «التوازن المطلوب في الدولة لا يكون إلا بتفعيل الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني حتى يحس الحاكم وسلطاته التنفيذية أنه لابد من إيجاد إصلاح سياسي شامل ينبثق عنه إصلاح اقتصادي وإداري ومالي في كافة مناحي الحياة». وقال: «إننا في اللقاء المشترك لن نسمح أن يدمروا وطننا ومقدراته المادية والبشرية مقابل جشع وأنانية وصلف وغرور المتنفذين في الحزب الحاكم وسلطاته التنفيذية، ونضالنا مستمر حتى تعود الحقوق كاملة غير منقوصة وشعبنا اليمني الحر لا يزال وسيظل مع من يقود مسيرته إلى حياة كريمة وآمنة».

صنعاء ـ محمد الغباري