أعلن الرئيس المصري محمد حسنى مبارك، عن أنه سيقوم خلال الأسبوع الحالي بالتشاور مع الملك عبدالله عاهل الأردن، بهدف تشكيل موقف عربي من أجل التوصل إلى أجندة توفر أسباب النجاح للمؤتمر المقرر عقده بدعوة أميركية في الخريف المقبل حول السلام في الشرق الأوسط، ليخرج بنتائج ملموسة.
وقال مبارك أمس في تصريحات خاصة لصحيفة «الأهرام» شبه الرسمية المصرية، ان التوصل إلى أجندة محددة للمؤتمر السبيل لإنجاحه حتى لا يتحول إلى عملية تجميل لسياسات الدول الكبرى في الشرق الأوسط. وذكر أن تنسيق المواقف يستهدف أيضاً حث الجانب الأميركي على اتخاذ خطوة أكثر تقدما من أجل تحريك عملية السلام وقال « ان مسؤوليتنا في المنطقة تقتضى العمل على دفع الدول الكبرى في هذا الاتجاه بدلا من أن تركز هذه الدول على استغلال الوضع الراهن لتجميل مواقفها بشأن المنطقة».
وشدد الرئيس المصري على أنه لا يريد للمؤتمر المقبل أن يكون مجرد رقم في سلسلة المؤتمرات التي عقدت خلال السنوات الماضية حول القضية نفسها. وأضاف أنها مهمة سياسية ودبلوماسية سوف تضطلع مصر بالدور الرئيسي فيها. وذكر انه سيلتقى أيضاً خلال الأسبوع المقبل مع مبعوث اللجنة الرباعية الدولية رئيس الوزراء البريطانى السابق توني بلير، الذي يركز في جهوده الراهنة على تحقيق التنمية الاقتصادية للفلسطينيين وبناء مؤسسات السلطة ثم الدولة الفلسطينية.
وعلى صعيد التحرك لتنسيق المواقف مع أوروبا قال مبارك انه سيلتقي أيضاً مع ماسيمو داليما نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الايطالي للعمل معا على إقناع واشنطن باتخاذ مواقف أكثر ايجابية. وأوضح بان متابعته لقضايا الشرق الأوسط لا تقتصر على اللقاءات السياسية مع الزعماء والمسؤولين فحسب بل تتم أيضاً من خلال اتصالات ومشاورات مستمرة مع الزعماء العرب والدوليين لبحث القضايا العاجلة في ملف الشرق الأوسط. وذكر أن اهتمامه لا يتوقف فقط عند القضية الفلسطينية فحسب بل يتابع أيضاً تطورات الأوضاع في العراق.
وحذر مبارك مجدداً من عواقب العنف المستمر والمتصاعد وكذلك الفتن الطائفية، وحض جميع القوى العراقية على التعاون فيما بينها من أجل وقف العنف وإعادة استقرار العراق.
(وكالات)