أعلنت الحكومة الألمانية أن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة سيزور العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء المقبل، لإجراء محادثات مع المستشارة أنجيلا ميركل.. في وقت تواجه وزير التنمية الألمانية هايدي فيتسوريك تسويل انتقادات سياسية حادة لزيارتها سوريا الأسبوع الماضي.

وقال الناطق باسم الحكومة الألمانية إن السنيورة سيجري أيضاً محادثات يوم الأربعاء المقبل مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ووزيرة التنمية الألمانية هايدي ماريا فيتسوريك تسويل. يذكر أن ميركل جعلت الشرق الأوسط محورا رئيسيا للسياسة الخارجية الألمانية، وتقود ألمانيا حاليا القوة البحرية التابعة لقوات حفظ السلام الدولية في لبنان (يونيفيل) حيث نشرت سفنا قبالة سواحل البلاد لمنع تهريب أسلحة إلى حركة حزب الله اللبنانية.

وأكد الناطق باسم الحكومة الألمانية مجددا موقف ألمانيا القائل بأن إحراز تقدم في المنطقة يتوقف على الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود داخل حدود آمنة وبسيادة لبنان. وأضاف أن سوريا تضطلع «بدور بناء» لتحقيق السلام في المنطقة. وفي ما يخص الانتقادات الموجهة إلى الوزيرة تسويل للزيارة التي دامت ثلاثة أيام، اعتبر الناطق باسم الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي ايكارت فون كليدن، أن زيارة الوزيرة «نشاز خارج عن الصف» وأنها أضرت بالسياسة الأوروبية المشتركة.

وأضاف فون كليدن في حديث مع صحيفة «تاجز شبيغل» أن تسويل أعطت الرئيس السوري بشار الأسد شعورا بأن باستطاعته الاستمرار في سياسته التي تبناها حتى الآن. ورأت نائبة رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر بيرجيت هومبورغر أن موافقة الوزيرة على منح سوريا مساعدات بقيمة 34 مليون يورو كان خطأ كبيرا وقالت إنه «لا يليق أن ندفع المال لأولئك الذين ينسفون مساعينا الرامية لإحلال الاستقرار». وأشارت إلى بيانات الأمم المتحدة التي تشير إلى استمرار عمليات تهريب الأسلحة إلى لبنان عبر سوريا.

و طالبت هومبورغر وزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير بالعمل على تنسيق إستراتيجية الحكومة الألمانية وإلزام وزيرة التنمية بها وقالت إن تسويل تقوم بسياسة خارجية إضافية خاصة بها». وتنتمي فيتسوريك تسويل إلى لحزب الاشتراكي الديمقراطي الحليف في الائتلاف الحاكم مع الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

(د.ب.أ)