توصل الجانبان الفلسطيني والمصري الليلة قبل الماضية، إلى اتفاق يتم بموجبه تزويد كامل قطاع غزة بالكهرباء المصرية ما يحرر الفلسطينيين من الكهرباء الإسرائيلية، فيما تجددت أزمة العالقين على معبر رفح مع رفض إسرائيل إعادة فتح معبر العوجا، إلا ان سلطات الاحتلال سمحت لـ 350 عنصراً من «حماس» بالعودة إلى القطاع.

وقال نائب رئيس سلطة الطاقة في السلطة الفلسطينية المهندس كنعان عبيد، إنه تم التوصل لاتفاق مع الجانب المصري يقضي «بتزويد قطاع غزة بطاقة كهربائية، تصل إلى 150 ميغاواط لمدة خمس سنوات، وتزداد مستقبلاً لتصل إلى 800 ميغاواط». وأوضح كنعان في بيان صحافي أنه «تم البدء في تنفيذ المشروع، متوقعاً أن يجري الانتهاء منه في غضون 15 شهراً»، مشيراً إلى أن «الاتفاق سيضمن استغناء القطاع عن الكهرباء التي تزودها إسرائيل».

ورداً على شكاوى الناس من انقطاع التيار الكهربائي، رغم قيام الاتحاد الأوروبي بتمويل شراء الوقود اللازم لمحطة توليد الكهرباء، أوضح عبيد أن «ذلك ناجم عن عجز بعض محطات الرفع والخفض في جزء من محطة التوليد، إلى جانب عدم قدوم الفريق السويدي لإجراء الصيانة الدورية اللازمة للمحطة».

وعن تهديدات السلطات الإسرائيلية بقطع التيار عن غزة، إذا استمرت المقاومة بإطلاق الصواريخ، حذر من احتمال حدوث مأساة وكارثة إنسانية، لم يشهد لها العالم مثيلاً لعدم وجود آلية محددة لتفادي هذه الكارثة، في حال أقدمت السلطات الإسرائيلية على قطع التيار الكهربائي عن غزة. ومع بروز ملامح نهاية أزمة الكهرباء الفلسطينية المرتبطة بالاحتلال، عاودت أزمة العالقين الفلسطينيين على الحدود إلى الظهور مجدداً.

وذكرت مصادر أمنية مصرية أن «أزمة العالقين الفلسطينيين على الحدود بين مصر وإسرائيل بدأت تعود من جديد انتظارا لإعادة فتح معبري رفح أو العوجا» وأوضحت المصادر أن «أعداد الفلسطينيين العالقين بدأت تزداد بشكل واضح في العريش وبعض مدن شمال سيناء حيث وصل عددهم إلى 1200 عالق تقريبا معظمهم من الطلاب والعائدين من رحلات علاجية بمصر». وأشارت إلى أن «السلطات المصرية تستضيف العالقين في فنادق وأماكن أخرى دون أجر لحين حل الأزمة».

إلا أن انفراجاً بدأ في قضية المرفوضين أمنياً من قبل إسرائيل بالسماح لهم بالعودة إلى القطاع. ونقلت صحيفة «القدس» الفلسطينية، عن مسؤول مصري قوله إن «مشكلة العالقين الفلسطينيين (المتحفظ عليهم أمنياً) لدى السلطات المصرية والبالغ عددهم 350 شخصاً وغالبيتهم من حركة (حماس) في طريقها إلى الحل، وأنهم سيدخلون إلى قطاع غزة». وأشار المسؤول إلى أن «السلطات الإسرائيلية تعهدت بعدم التعرض لأولئك العالقين، حيث سيتم إدخالهم من معبر العوجة ومن ثم إلى معبر بيت حانون (إيرز) ليصلوا إلى غزة».

واستبعد إمكانية استضافة مصر أو أي دولة عربية لأي حوار بين حماس وفتح في المستقبل القريب، بسبب الأجواء الحالية. كما تطرق إلى قضية تبادل الأسرى المتعلقة بالجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت، مشيراً إلى أن القضية «متجمدة حالياً ولا توجد أي تحركات مصرية في هذا الملف، بعد أحداث غزة».

أما عن الاقتراح الذي عرضه النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون، على مدير المخابرات المصرية عمر سليمان، خلال اجتماعهما الأخير في القاهرة، والقاضي بإنشاء سياج أمني على امتداد الحدود المشتركة لمنع التسلل من سيناء أو تهريب الوسائل القتالية والمخدرات. قال إن «الجانب الإسرائيلي يطرح هذا الموضوع باستمرار، ونحن ندرس الموضوع، ولم يتم حتى الآن اتخاذ أي قرار بشأنه لوجوب وجود توافق الطرفين حوله».

غزة ـ «البيان»: