أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، عن أن جهازها الرقابي المستقل بدأ التحقيق في عدم قدرة الجيش الأميركي على معرفة مصير أسلحة في العراق، وسط تقارير تفيد باكتشاف أسلحة أميركية في تركيا مخصصة للقوات العراقية. وصرح جيف موريل الناطق باسم «البنتاغون» أن المفتش العام للوزارة سيتوجه إلى العراق الأسبوع المقبل على رأس فريق يضم 18 عضوا للتحقيق في المشكلة. وقال موريل «منذ يناير يحقق مكتب المفتش العام بشكل شامل في تقارير عن أسلحة لا يعرف مصيرها بالإضافة إلى مزاعم عن سقوط هذه الأسلحة في نهاية المطاف في الأيدي الخطأ».
وأضاف مشيرا إلى وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس «الوزير غيتس الذي تلقى منذ مايو تقريرين مطولين عن سير التحقيق يشعر بقلق بالغ من هذه التقارير ومن المزاعم». ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين في «البنتاغون» أن الأسلحة التي كانت سلّمت إلى القوات الأمنية العراقية الجديدة من قبل الجيش الأميركي، صودرت من قبل السلطات التركية بعد أن استخدمت في جرائم عنف شهدتها تركيا في العام الماضي. وأشارت الصحيفة إلى أن اكتشاف الأرقام المتسلسلة للمسدسات على الأسلحة المصادرة في تركيا والتي تتلاءم مع تلك التي يفترض أنها بعهدة عناصر الشرطة العراقية، أثار قلق وزير الدفاع الأميركي.
وكانت التحقيقات التي أجرتها الوكالات الفيدرالية المختلفة في الولايات المتحدة في العام الماضي، اكتشفت وجود فوارق كبيرة في السجلات العسكرية حول الوجهة التي آلت إليها فعلياً آلاف قطع السلاح المخصصة للقوات العراقية.
وجاء الكشف عن وجود الأسلحة في تركيا في اليوم نفسه لإعلان الجيش الأميركي عن اتخاذ خطوات تهدف إلى معالجة الفضيحة التي نتج عنها 76 تحقيقاً جنائياً يتعلق بعمليات احتيال وتزوير في العقود العسكرية في العراق.
وفي قضية منفصلة بدأ الجيش الأميركي تحقيقين في عمليات احتيال مزعومة في آلاف العقود الخاصة بخدمات في العراق والكويت بعد توجيه الاتهام لعشرين من المدنيين والعسكريين بتهم من بينها الرشوة. ولم يتضح بعد حجم عمليات الاحتيال لكن وزير الجيش بيت جيرين قال إن المشكلة كبيرة. وأبرم الجيش الأميركي أكثر من 18 ألف عقد بقيمة تقدر بنحو ثلاثة مليارات دولار لدعم حرب العراق منذ الغزو عام 2003. وقال الجيش انه منذ 28 أغسطس كان هناك 76 تحقيقا جنائيا في عمليات احتيال محتملة في العقود.
ووجهت هذا الشهر لضابط برتبة ميجر في الجيش الأميركي وزوجته وشقيقته تهمة قبول رشى قدرت بما يصل إلى 6 ,9 ملايين دولار في مقابل إبرام عقود لتوريد زجاجات مياه الشرب وسلع وخدمات أخرى للقوات الأميركية في الكويت والعراق. وقال مدعون إن ضابطا آخر برتبة كابتن اتهم بقبول رشوة قيمتها 50 ألف دولار لتسهيل عقود عسكرية في العراق.
(وكالات)