رأى مركز أبحاث في واشنطن أن وجود المزيد من القوات الأميركية في العراق لن يساعد على حل المشاكل الداخلية للبلد الشرق أوسطي ودعا إلى سحب جميع القوات منه في فترة لا تزيد عن 12 شهراً.. فيما أكد قادة ديمقراطيون أن الكونغرس يجب أن يكف عن منح «شيكات على بياض» للحرب على العراق بعد معلومات أفادت أن الرئيس جورج بوش سيطلب خمسين مليار دولار إضافية.

ويترأس مركز التقدّم الأميركي في واشنطن جون بوديستا الرئيس السابق لموظفي الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون والذي كتب على موقع المركز الإلكتروني تحليلاً قال فيه إن «الكلفة والأخطار المرتبطة باستمرار تطبيق استراتيجية إدارة الرئيس جورج بوش في العراق، تفوق بكثير المنافع المحتملة التي يمكن أن تنتج عنها».

وتجنّب التحليل الذي نشره بوديستا استخدام كلمة «انسحاب» أو «تراجع»، مشيراً في كل مرة إلى الانسحاب بكلمة «إعادة انتشار». وأضاف ان العراق لن يترك بالكامل مقترحاً بقاء نحو 10 آلاف جندي أميركي «في المناطق الكردية في شمال العراق لعام واحد من أجل تجنّب اندلاع حوادث عنف تركية - كردية وحماية المنطقة من الصراعات المذهبية والمدنية المتعددة في العراق».

وقال بوديستا «عوضاً عن الاستمرار في تطبيق استراتيجية الرئيس الفاشلة في العراق وانتقاد أولئك الذين يشككون بها، على البنتاغون أن يبدأ فوراً بالتخطيط لإعادة انتشار استراتيجي من العراق». وأضاف «لقد انتهى زمن أنصاف التدابير والاختبارات. لقد حان الآن الوقت لتطبيق إعادة انتشار لوجيستي استراتيجي ومنطقي».

من جهة أخرى، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن ما نشرته صحيفة (واشنطن بوست) حول سعي الرئيس الأميركي لرفع نفقات الحرب في العراق وأفغانستان إلى ثلاثة مليارات دولار أسبوعيا «سابق لأوانه». وانتقدت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي في بيان الرئيس بوش لمواصلته «سياسات فاشلة» في العراق تسبب خسائر في الأرواح والأموال. وقالت إن «الأميركيين يطالبون بتوجه جديد في العراق وليس فاتورة فصلية جديدة». وأضافت «حان الوقت لوقف هذه الحرب والبدء بإعادة القوات قريبا وبأمان».

كما انتقد السناتور الديمقراطي النافذ روبرت بيرد العضو في لجنة تخصيص الأموال التي تشرف على تأمين الأموال لبرامج الحكومة، بشدة طلب بوش المحتمل. وقال إن «الكونغرس يجب أن يكف عن التخلي عن سلطته الدستورية وعن تحرير شيكات على بياض لسياسة خاطئة في العراق». وأضاف بيرد أن «المعلومات الأخيرة عن تبديد الأموال والاحتيال والاستغلال في إعادة إعمار العراق تؤكد ضرورة التدقيق في هذا الطلب الجديد من البيت الأبيض».

(وكالات)