نقلت تقارير إخبارية أمس عن تقرير مرتقب ل«الكونغرس» الأميركي قوله إن الأهداف الثمانية عشر التي حددها المجلس في العراق لم تتحقق.. فيما أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري على أن التقرير الذي سيقدمه قائد القوات الأميركية في العراق ديفيد بترايوس والسفير الأميركي في بغداد ريان كروكر الشهر المقبل، لا يقدم «حلولا سحرية لازمة العراق».

وذكرت صحيفتا «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» الأميركيتان، إن مسودة التقرير الذي أعده مكتب المحاسبة العام وهو ذراع التحقيق التابعة ل«الكونغرس» يتناقض مع رؤية أكثر تفاؤلا أصدرها البيت الأبيض في يوليو تقيس مدى التقدم في بلوغ الأهداف الثمانية عشر. ومن المقرر أن يعرض التقرير على «الكونغرس» الثلاثاء المقبل. ويحمل تقرير آخر أعده قائد القوات الأميركية في العراق والسفير الأميركي هناك من المقرر صدوره في15 سبتمبر المقبل أهمية سياسية فيما يسعى «الكونغرس» لإلزام البيت الأبيض بالأهداف والمعايير منذ الموافقة على إرسال 30 ألف جندي أميركي إضافي للعراق هذا العام.

وتريد الغالبية الديمقراطية في «الكونغرس» أن تفرض انسحابا تدريجيا للقوات الأميركية في العراق حيث تقول إن الحكومة العراقية تحت قيادة رئيس الوزراء نوري المالكي، فشلت حتى الآن في تحقيق المصالحة بين الفصائل العرقية والدينية المتناحرة في البرلمان وفي أنحاء البلاد. ووجد تقرير المكتب أن ثلاثة من 18 معيارا لقياس الأداء تحققت، فيما أشار تقرير البيت الأبيض المرحلي الصادر في يوليو، إلى إن ثمانية من 18 معيارا تحققت.

وجاء في مسودة التقرير أن العراق أوفى باثنين فقط من تسعة معايير أمنية وهو ما لا يتفق مع رواية البيت الأبيض التي تقول إن العنف الطائفي تراجع منذ زيادة عدد القوات حيث يقول التقرير إن عدد الهجمات اليومية ضد المدنيين لم يتغير تقريبا حيث وقع 25 هجوما في فبراير مقابل 26 في يوليو. أما الهدف الثالث الذي يقول تقرير المكتب إنه تحقق فهو حماية حقوق أحزاب الأقلية في البرلمان العراقي. وقالت المصادر التي سربت التقرير ل«الواشنطن بوست» إنها فعلت هذا لأن التقرير لابد أي يمر أولا عبر وزارة الدفاع «البنتاغون» قبل نشره لأسباب أمنية.

وأكد وزير الخارجية العراقي، في مقابلة مع صحيفة «التايمز» الصادرة أمس في لندن، أن التقرير الذي سيقدمه بترايوس كروكر الشهر المقبل لا يقدم حلولا سحرية للازمة. وقال زيباري «لا أتوقع انه (التقرير) سيقدم حلولا سحرية للمشاكل والتحديات للازمة العراقية أو حتى اجابات فورية للمشاكل التي نمر بها». وأضاف أن تقدما كبير حصل في المجال الأمني في البلاد.

وحذّر زيباري من أن إقدام لندن على سحب قواتها من محافظة البصرة سيؤدي إلى حمامات دم، ودعا بريطانيا التي وصفها بأنها قوى كبرى إلى التمسك بالتزاماتها في العراق. كما حذّر الولايات المتحدة وبريطانيا من سحب قواتهما من العراق بوقت مبكر.

معايير الأداء والأهداف ال18 كما حددها الكونغرس

فيما يلي معايير الأداء التي حددها الكونغرس لقياس التقدم في العراق: تشكيل لجنة مراجعة الدستور واستكمال المراجعة الدستورية ـ سن وتطبيق القوانين في ما يتعلق باجتثاث حزب البعث ـ إصدار قانون حول التوزيع العادل للموارد النفطية ـ إصدار قوانين بتحديد مناطق تتمتع بنظام حكم شبه ذاتي ـ تشكيل لجنة عليا للانتخابات وتحديد موعد للانتخابات المحلية ـ سن وتطبيق قوانين بشأن مسألة العفو ـ وضع وتنفيذ برنامج قوي لنزع سلاح الميليشيات ـ تشكيل لجان سياسية وإعلامية واقتصادية وللخدمات من أجل مساندة خطة بغداد الأمنية - تشكيل ثلاثة ألوية عراقية مدربة ومستعدة لمساندة عملية بغداد العسكرية -

إعداد قادة عراقيين لديهم سلطات لتنفيذ خطة بغداد الأمنية - التأكد من أن قوات الأمن العراقية تطبق القانون بشكل عادل على الكل - ضمان التزام الحكومة العراقية بتعهدها ألا توفر خطة بغداد الأمنية ملاذ آمنا للخارجين على القانون - خفض معدلات العنف الطائفي- إنشاء مقار أمنية مشتركة في أحياء بغداد - زيادة عدد قوات الأمن العراقية القادرة على العمل وحدها - ضمان أن حقوق الأحزاب السياسية الممثلة للأقليات مصونة في البرلمان - تخصيص وانفاق 10 مليارات دولار من الأموال العراقية على مشاريع إعادة البناء والخدمات بصورة منصفة - ضمان ألا تشوه السلطات السياسية في العراق سمعة قوات الأمن العراقية أو توجه اتهامات إلى أفرادها.