حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس، من أن استمرار الاحتلال سيطيل أمد معاناة ملايين الفلسطينيين، مؤكداً على أن المنظمة الدولية ستواصل جهودها لوضع حد للاحتلال والتوصل إلى حل يقوم على صيغة الدولتين، فيما أرسلت موسكو 46 طناً من المساعدات إلى الفلسطينيين وصلت الأردن، في وقت نفى القيادي في حركة «حماس» محمود الزهار التقاء الحكومة مع أجهزة مخابرات أجنبية مؤكدا على أن التواصل بين الحركة والوفود الأوروبية من أجل تناول الوضع الإنساني في غزة.
وأكد بان كي مون على أن «استمرار الاحتلال للأراضي الفلسطينية يطيل أمد ما يعاني منه ملايين الفلسطينيين من مشقة وظلم على الرغم من أن هذا الاحتلال فشل أيضا في ضمان أمن الإسرائيليين». وأعرب في رسالة وجهها إلى مؤتمر الأمم المتحدة الدولي للمجتمع المدني لدعم السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والمنعقد في بروكسل عن «تفاؤله إزاء الجهود التي بذلت مؤخراً على الصعيدين الدولي والإقليمي لإعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات».
وقال إن «التقسيم غير المستدام للضفة الغربية وقطاع غزة يؤدي لآثار إنسانية وسياسية خطيرة»، مشيراً إلى أن «الظروف في القطاع أصبحت بالغة الصعوبة، ما يستلزم الإسراع بإعادة فتح المعابر الحدودية للسماح بإيصال السلع التجارية والمساعدات الإنسانية». وأكد على أن «الأمم المتحدة ستواصل دعم الجهود الدولية الرامية إلى وضع حد للاحتلال والتوصل إلى حل يقوم على أساس قيام دولتين»، موضحاً أن «هذا ليس بالعمل السهل ويكاد يكون مستحيلا دون توفر المشاركة والدعم الفعليين من عدد لا حصر له من جماعات المجتمع المدني والأفراد في إسرائيل وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي أنحاء العالم».
كما حضت روسيا المجتمع الدولي على تقديم المساعدات للفلسطينيين في غزة، «لكي لا يتحولوا إلى رهائن للتوتر داخل السلطة، وللحؤول من دون وقوع كارثة إنسانية». وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن «تقدم جميع الأطراف المعنية التسهيلات اللازمة سيعجل نقل المساعدات الإنسانية إلى غزة». وأضاف أن «موسكو تنطلق من حقيقة أن السكان الفلسطينيين يجب ألا يتحولوا إلى رهينة للوضع المتوتر داخل السلطة الوطنية الفلسطينية وحولها».
وأكد على ضرورة أن «يقدم المجتمع الدولي مساعدات للفلسطينيين لتجاوز هذه الفترة الصعبة التي يمرون فيها حاليا، واستعادة الوفاق الوطني الفلسطيني، ومنع وقوع كارثة إنسانية في الأراضي الفلسطينية». وقال مصدر في دائرة الإعلام في وزارة الطوارئ الروسية لنوفوستي إن «روسيا نقلت 46 طناً من المساعدات الطبية والغذائية على متن طائرتي شحن من طراز (ايل-76)».
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن السفير الروسي في الأردن الكسندر كالوغين قوله إن «هذه الشحنة من المساعدات تأتي في أعقاب زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) الأخيرة إلى روسيا والمباحثات التي أجراها مع المسؤولين في موسكو». وأعرب المستشار في سفارة فلسطين بعمّان فتحي علوان عن شكره لروسيا حكومة وشعبا على المساعدات المقدمة للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن هذه المساعدات ستصل قبل شهر رمضان المبارك.
في غضون ذلك، نفى القيادي في «حماس» محمود الزهار لقائه أو أي شخصية من حركته بمسؤولين أمنيين أوروبيين في غزة. واعتبر الزهار ما تردد في هذا الشأن بأنه «محاولات إسرائيلية لإيهام الناس بأن (حماس) تعمل مع مخابرات أجنبية كما كان غيرها يفعل».
وأوضح وزير الخارجية السابق في تصريحات خاصة للشبكة الإعلامية الفلسطينية «التقينا موفدين من السفارات والممثليات الأوروبية الموجودة في القدس، تزور المناطق وتستطلع آراء الناس وينقلوها، حيث أن زوار قطاع غزة كثر ولا ينقطعون في الفترة الأخيرة». وقال إن «(حماس) تشرح في هذه اللقاءات وجهة نظرها، ماذا حدث وما هي رؤيتها للأحداث المقبلة»، مضيفاً «أنها لقاءات تتناول الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في قطاع غزة».
دفعة ثانية من «المسافرين» تغادر غزة إلى مصر
أفاد مسافرون فلسطينيون أمس بأن الدفعة الثانية من المسافرين الفلسطينيين تمكنت من اجتياز معبر بيت حانون «ايريز» الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل باتجاه معبر العوجا المصري الإسرائيلي للسفر إلى الخارج. وقال سليم محمد وهو احد المسافرين إن «146 شخصاً يمثلون الدفعة الثانية من المسافرين تمكنوا من عبور نقطة بيت حانون باتجاه معبر العوجا ثم إلى مصر».
وأضاف أن «إجراءات التفتيش في الجانب الإسرائيلي على المعبر كانت عادية ونقلنا في ثلاث حافلات باتجاه العوجا». وقال مسؤول في الشؤون المدنية الفلسطينية إن «أسماء المسافرين في الدفعة الثانية وصلت ليل الأربعاء من الجانب الإسرائيلي بعد عملية تعطيل لثلاثة أيام».
