أعلن رئيس أمانة تغير المناخ في الأمم المتحدة يفو دي بوير أن الموافقة على اتفاقية عالمية بحلول نهاية عام 2009 لمكافحة تغير المناخ سيكون مثاليا لكنه سيحتاج إلى مزيد من العمل.
جاء ذلك على هامش محادثات بشأن ارتفاع درجة حرارة الأرض تشارك فيها 158 دولة، وبحضور نحو ألف مبعوث في فيينا منذ الاثنين الماضي إلى ما بعد غد لمراجعة سبل إبطاء ارتفاع حرارة الأرض. وأضاف «أن هناك شعورا بالإلحاح ونرغب في أن نكمل ذلك في أقرب وقت ممكن». ويقول كثير من الخبراء إن عام 2009 هو آخر موعد عملي للتوصل إلى اتفاق بشأن المناخ ليحل محل بروتوكول كيوتو الذي ينتهي العمل به عام 2012.
فأي شركة تبني محطة للطاقة تعمل بالفحم بحاجة لان تعرف القواعد التي ستحكم انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري قبل سنوات من بدء العمل في المشروع. وقال دي بوير «لذلك فان إنهاء هذه الأمور عام 2009 سيكون مثاليا، لكن يتعين علينا ان نكون واقعيين بشأن حجم العمل الذي نحتاج للقيام به».
والتوصل إلى اتفاق بحلول عام 2009 يمس مكانة الولايات المتحدة والدول الغنية الأخرى في مجموعة الثماني الصناعية الكبرى.
فقد أقرت هذه الدول في يونيو بضرورة التوصل إلى اتفاق بنهاية عام2009 على خطة للأمم المتحدة طويلة المدى لمكافحة ظاهرة ارتفاع حرارة الأرض استجابة في جانب منه لتحذيرات من حدوث مزيد من الفيضانات ومزيد من موجات جفاف والموجات الحارة ومن ارتفاع مستويات البحار. وقال دي بوير «تمكنا من التفاوض على كيوتو في عامين، وهذا أكثر تعقيدا بكثير».
وبروتوكول كيوتو للأمم المتحدة الذي جرى التفاوض عليه في الفترة من عام1995 إلى عام 1997 يلزم 35 دولة صناعية بخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري إلى أقل من مستويات عام 1990 بنسبة خمسة في المئة وذلك في الفترة ما بين عام 2008 وعام 2012. ومعظم الانبعاثات ناتجة عن غازات تطلق مع احتراق الوقود الحفري.
وترغب الكثير من الحكومات في ان يستهل وزراء البيئة الذين سيجتمعون في بالي باندونيسيا في ديسمبر، مفاوضات تستمر عامين للاتفاق على معاهدة دولية أوسع نطاقا تحل محل كيوتو. ومن شأن الاتفاق الجديد أن يسعى لإشراك الولايات المتحدة وهي أكبر متسبب في انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري وهي الآن خارج بروتوكول كيوتو ومن شأنه أيضا جعل دول نامية مثل الصين والهند تعمل المزيد من أجل كبح الانبعاثات المتزايدة بشكل واضح.(رويترز)