احتجز الجيش الأميركي لساعات سبعة إيرانيين بينهم امرأة في بغداد قبل أن يفرج عنهم وفق مصدر دبلوماسي إيراني ومكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. فيما أشار الجيش الأميركي إلى اعتقال ثمانية إيرانيين بينهم دبلوماسيان لفترة قصيرة، وهو ما اعتبرته طهران أمراً غير مبرر لوفد قالت إنه لوزارة الكهرباء كان يزور العاصمة العراقية واحتجت رسمياً على واشنطن.
وقال ياسين مجيد المستشار الإعلامي لـ (المالكي) «تم الإفراج عن الإيرانيين السبعة صباح اليوم (أمس)».من جانبه، قال دبلوماسي في السفارة الإيرانية في بغداد إن «الإيرانيين السبعة الذين اعتقلتهم القوات الأميركية أمس (الثلاثاء) أفرج عنهم صباح اليوم وتم نقلهم إلى مكتب رئيس الوزراء (العراقي)».
وعرض تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» شريط فيديو صباح أمس تظهر فيه القوات الأميركية وهي تقتاد رجالا معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي من داخل فندق شيراتون في وسط بغداد.
وقال احد موظفي فندق الشيراتون لوكالة «فرانس برس» طالبا عدم الكشف عن اسمه إن «القوات الأميركية دخلت حوالي الساعة 00,20 بالتوقيت المحلي (00,16 تغ) فيما بقيت مجموعة أخرى منهم متوقفة أمام مدخل الفندق».
وأضاف أن «الجنود صعدوا إلى الطابق الخامس في الفندق حيث يسكن الإيرانيون وكانوا يتناولون العشاء مع حراسهم الشخصيين العراقيين، فطلب احد الجنود الأميركيين منهم النزول إلى الطابق الأرضي».
وتابع «بعد لحظات قام الجنود بتقييد الإيرانيين وعصب أعينهم مع حراسهم» مشيرا إلى أن «هناك امرأة إيرانية بينهم». وأشار إلى أن «العملية جرت بصورة هادئة ودون أي مشاكل».واعتبرت إيران أن عملية الاعتقال من قبل القوات الأميركية «غير مبررة».
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن السفير في بغداد حسن كاظمي قمي قوله إن الإيرانيين السبعة وفد من وزارة الطاقة يزور العراق بدعوة من وزارة الكهرباء العراقية «لتنفيذ مشاريع إيصال الكهرباء».
وقال إن القوات الأميركية سلمت أعضاء الوفد لمكتب رئيس الوزراء العراقي، إلا أنه لم يكشف مزيدا من التفاصيل عن أسباب اعتقال أعضاء الوفد.ومن جانبه أكد الجيش الأميركي في بيان أمس اعتقال ثمانية إيرانيين بينهم دبلوماسيان لفترة قصيرة في بغداد ليلا.
وقال البيان إن القوات الأميركية أوقفت 15 شخصا كانوا في قافلة من سيارات الدفع الرباعي بينهم ثمانية إيرانيين عند حاجز للتفتيش.وأضاف أن القوات الأميركية «سمحت لهم بالمرور للذهاب إلى فندق شيراتون وقامت بتفتيش غرفهم وصادرت حاسوبا محمولا وهواتف نقالة وحقيبة مليئة بالأموال الإيرانية والأميركية».
وأكد أن «الأشخاص اقتيدوا إلى موقع أميركي عسكري من اجل التحقيق معهم وتبين أن اثنين من المعتقلين كانا يحملان جوازا دبلوماسيا«، موضحا انه «تم إطلاق سراحهم في وقت لاحق».
وأوضح البيان أن الجنود الأميركيين قاموا «بمصادرة رشاش كلاشنيكوف ومسدسين كانا في حوزة الأشخاص العراقيين (...) الذين يعملون على حماية الإيرانيين ولم تكن لديهم تراخيص حمل سلاح». وأضاف أن هؤلاء العراقيين «كانت لديهم كذلك مبالغ إيرانية».
وهذا هو الحادث الثاني من نوعه للقوات الأميركية ضد الإيرانيين في العراق منذ يناير الماضي حيث اعتقلت القوات الأميركية في الحادي عشر من ذلك الشهر خمسة إيرانيين يعملون في مدينة اربيل في إقليم كرستان بتهمة مساعدة المسلحين ضد القوات الأميركية. (وكالات)