أزيح الستار في لندن أمس عن تمثال رئيس جنوب إفريقيا السابق المناضل نيلسون مانديلا خلال مراسم تضمنت إلقاء كلمات مفعمة بالعواطف ورقصات إفريقية مبهجة.

وقال مانديلا ( 89 عاما) أمام الشخصيات المرموقة التي حضرت مراسم إزاحة الستار عن ذلك التمثال البرونزي الذي يبلغ طوله 74,2 متر، إنه خلال الصراع الطويل ضد نظام التفرقة العنصرية في جنوب إفريقيا «لم نكن نحلم مطلقا بأن نكون هنا اليوم».

وأشار إلى أنه يأمل في العودة إلى لندن العام المقبل للاحتفال بعيد ميلاده التسعين من خلال إقامة حفل في حديقة هيد بارك الشهيرة لدعم المؤسسة الخيرية التي تحمل اسمه والتي تعنى بجهود مكافحة مرض الإيدز.

وقال المناضل الإفريقي الكبير انه على الرغم من أن «هذا التمثال يمثل رجلا واحدا إلا أنه يرمز إلى كل من قاوموا الاضطهاد لاسيما في بلادي».

ومن جانبه، أكد رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون أن تمثال مانديلا الذي بات ينتصب الآن في ميدان البرلمان أمام مقر مجلس العموم، يمثل ما هو أكثر من مجرد نصب تذكاري.أما عمدة لندن كين ليفينجستون، الذي ظل على مدى خمسة أعوام يسعى لحشد الدعم لبناء هذا التمثال، فقد قال إن مانديلا أظهر للعالم أنه يمكن أن يكون هناك عدل بدون انتقام.

وأُودع مانديلا السجن عام 1963 بتهم التآمر للإطاحة بحكومة جنوب إفريقيا «العنصرية»وقتها، وأُخلي سبيله عام 1990 من ثم تم انتخابه رئيساً عام 1994 في أول انتخابات ديمقراطية تشهدها جنوب افريقيا. وحصل على جائزة نوبل للسلام عام 1993.( وكالات)