ذكرت تقارير صحافية أميركية، أن الرئيس الأميركي جورج بوش يعتزم أن يطلب من «الكونغرس» 50 مليار دولار إضافية لحرب العراق في وقت أبدى غالبية الأميركيين عدم ثقتهم في رئيسهم الذي اتهمه خصومه الديمقراطيين برسم «صورة وردية» مضللة عن الوضع في أرض الرافدين.

وذكرت صحيفة« واشنطن بوست» الأميركية أمس، نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي يعتزم أن يطلب من «الكونغرس» 50 مليار دولار إضافية لتمويل الحرب في العراق.

وأضافت الصحيفة أن الطلب يشير إلى تزايد ثقة البيت الأبيض بأنه يمكنه التغلب على ضغوط متزايدة في «الكونغرس» للبدء في سحب القوات الأميركية من العراق.

وأوضحت أن الأموال ستضاف إلى حوالي 460 مليار دولار في ميزانية الدفاع للسنة المالية 2008 و147 مليار دولار في مشروع قانون قيد النقاش لإنفاق إضافي لتمويل الحرب في أفغانستان والعراق.

وأشارت إلى أن الطلب من المتوقع أن يعلن الشهر المقبل، بعد أن يقدم الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الأميركية في العراق والسفير ريان كروكر تقريرا إلى «الكونغرس» عن سير الحرب.

وسئل الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ستانزل التعقيب على تقرير «واشنطن بوست» فقال انه لم يتم حتى الآن اتخاذ أي قرار بشأن طلبات للتمويل. وأضاف «قلنا في السابق انه بعد أن يقدم الجنرال بترايوس تقريره فإننا سنقيم ما هي التعديلات التي ربما تكون هناك حاجة إلى إدخالها على طلبنا الإضافي للانفاق للسنة المالية 2008».

وأظهرت نتائج استطلاع للرأي أجرته مؤسسة الزغبي الدولية بالاشتراك مع وكالة« يونايتد برس انترناشونال» أن غالبية الأميركيين بدأت تفقد الثقة بالرئيس الأميركي منذ بدء الحرب على العراق.

وسُئل المشاركون في الاستطلاع عن مستوى الثقة التي لديهم ببوش ومدى تبدلها منذ بدء الحرب على العراق في العام 2003.

وطلب من المشاركين تحديد أجوبتهم على مقياس من 1 إلى 5 على أن يكون الرقم الأدنى تعبيراً عن الانخفاض الكبير في مستوى الثقة والرقم الأعلى تعبيراً عن زيادة الثقة. وقال 8 ,45% من الأميركيين إنهم يختارون الرقم 1 أي أن ثقتهم ببوش انخفضت بشكل كبير، في حين اختار 7 ,13% الرقم 2 و25% الرقم 3 المرادف لعدم تغيير مستوى الثقة. وقال 7% من الأميركيين إن ثقتهم ببوش زادت بشكل كبير مقابل 7, 7% منهم اختاروا الرقم 4.

ولم تكن الأرقام التي سجلها الاستطلاع للسؤال نفسه حول ثقة الأميركيين ب«الكونغرس» أفضل حيث قال 3,46% منهم إنهم فقدوا ثقتهم ب«الكونغرس» بشكل كبير. وبالمقارنة، فإن الإجابات السلبية بالنسبة للكونغرس كانت بمجموع 5,72% مقارنة مع بوش الذي حصل على نسبة سلبية بمقدار 5, 59%

ومن جانبهم، اتهم الديمقراطيون بوش الثلاثاء برسم «صورة وردية» للوضع في العراق وتضليل الأميركيين بالربط بين الحرب في أرض الرافدين وهجمات 11 سبتمبر 2001 ضد الولايات المتحدة.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور جوزف بايدن للصحافيين، إن منطق بوش بالنسبة للحرب في العراق مليء بالعيوب. وأضاف «أن سياسة بوش الخاطئة وإساءة إدارته للحرب هي في الحقيقة التي غذت التطرف والمتطرفين في العراق وأفغانستان وغيرهما».

وقال «اعتقد أن الرئيس يحب أن يربك الشعب الأميركي بالربط بين العراق والقاعدة في العراق والإرهابيين الذين هاجمونا في 11 سبتمبر».

أما زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس النواب هاري ريد فقد اتهم بوش بتبني استراتيجية مفلسة في العراق «مع تزايد قوة أسامة بن لادن والقاعدة». وأضاف «معظم الأميركيين والغالبية من الحزبين في الكونغرس يعتقدون أن هذه الاستراتيجية لا تخدم المصلحة الوطنية وان الوقت قد حان الآن لإحداث تغيير كبير في الاستراتيجية».

كما اصدر أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين بيانا اتهموا فيه البيت الأبيض بتحريف واقع ما يحدث في العراق لرسم «صورة وردية» للحرب في العراق.(وكالات)