نفى رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أن تكون حكومته لعبت أي إغلاق المعابر التي تحاصر قطاع غزة، مؤكداً على أن حكومته على استعداد لقبول أي حل يفضي إلى فتح المعابر بشرط أن لا يضفي الشرعية على سلطة حماس.
وأشار خلال اجتماعه بعدد من رجال الأعمال الفلسطينيين في مقر الحكومة في مدينة رام الله مساء اول من امس إلى أن«معابر القطاع كانت مغلقة قبل أن تستلم الحكومة أعمالها، وهي تبذل كل جهد ممكن من اجل فتح هذه المعابر وإدخال حاجات المواطنين لتوفير حياة كريمة لمواطني غزة».
وبين أن«حماس تحاول أن تصدر فشلها إلى الآخرين عبر كيل الاتهامات إلى الآخرين والتذرع بأن الحكومة هي المسؤولة عن إغلاق المعابر».وتطرق إلى الصعوبات التي تعيشها الأراضي الفلسطينية بفعل تواصل الحصار الإسرائيلي، وبفعل الحواجز الإسرائيلية التي تجاوزت الـ 500 حاجز، مبينا أن الاحتلال الإسرائيلي لم يقم بأي خطوة سياسية تسهم في تحقيق الاستقرار.
وأشار إلى أنه«ما لم يطرأ أي تقدم على الملف السياسي، فسيبقى الوضع الاقتصادي صعبا في الأراضي الفلسطينية، وان النجاح السياسي والأمني ينعكس بشكل كبير على الجانب الاقتصادي الفلسطيني».
وعن انقلاب حركة حماس على الشرعية في قطاع غزة، قال فياض«إنه كارثة، وعلينا جميعا أن نعمل من أجل دعم السلطة الوطنية وتقويتها من داخلها وليس أن ننقلب عليها، مشيرا إلى رفض السلطة التسليم بوجود سلاح خارج إطارها».
وأوضح أن« التاريخ في فلسطين لم يبدأ منذ نوفمبر2007 وهو تاريخ إجراء الانتخابات التشريعية الثانية، بل انه التاريخ الفلسطيني بدأ منذ عقود وجاءت السلطة الوطنية نتاجا لتضحيات آلاف الشهداء وهي إطار وطني مقبول لا يحق لأحد أن ينقلب عليه».وبين أن «المطلوب من الجميع حالياً هو الالتفاف حول السلطة الوطنية الفلسطينية لتقويتها وتقوية مؤسساتها المدنية والعسكرية، والعمل من داخلها لرفع شأنها، مشيرا إلى عمل الحكومة الدؤوب من أجل تقوية مؤسسات السلطة الوطنية».
ولفت إلى أن«الحكومة بدأت بملف المطاردين من قوات الاحتلال، فعملت على توفير الحماية لعدد كبير منهم من ملاحقة الاحتلال بهدف تضيق الدائرة على المنفلتين الذين يقومون بأعمال الفلتان والفوضى باسم المقاومة، وقد نجحت إلى حد كبير في هذا الملف»، مشيرا إلى أن« سوف تتخذ إجراءات صارمة في المستقبل لحماية المجتمع الفلسطيني من كل من يحاول المساس به».
وأوضح أن«الحكومة تعمل حالياً من أجل نشر المزيد من قوات الأمن في مختلف المدن الفلسطينية من اجل حفظ الأمن والنظام، وتوفير الأمان للمواطنين كي يعيشوا حياة طبيعية». وجدد التأكيد على أن مقاومة الاحتلال حق للجميع، ولكنها لا تكون بإشهار السلاح في الشوارع واستغلاله لتحقيق مصالح حزبية وشخصية، والإساءة للأجهزة الأمنية..
رام الله ـ «البيان»، والوكالات