جددت المعارضة اليمنية رفضها عرضا من الرئيس علي عبدالله صالح لتسلم الحكومة وقالت إنها لن تفعل ذلك الا إذا خولها الشعب عبر انتخابات حرة ونزيهة. وقال القيادي في تجمع الإصلاح الإسلامي المعارض منصور الزنداني ان تكتل «اللقاء المشترك» هو «صمام أمان الوحدة» وشدد على أن فعالياته لا تهدد الوطن كما تصور السلطة «لكنها تهدد فقط استقرار الفاسدين وأعلن أن المعارضة شريك للقوات المسلحة والأمن في حماية الوطن والمواطن».

وفي إعلان جديد على رفض المعارضة عرضا من الرئيس اليمني لتسلم الحكومة بعد موجة الغلاء التي تعيشها البلاد قال الزنداني أمام آلاف من أنصار المعارضة في مديرية العدين في محافظة إب:

«بعد أن خرجت الجماهير في فعاليات الاحتجاج في مختلف المحافظات عرضت السلطة تسليم رئاسة الوزراء للمعارضة ونحن لم نقبل أي تفويض إلا من شعبنا وحين يطلب منا ذلك سنكون في خدمته ورعايته». ورأى ان تبريرات السلطة بوجود ارتفاع علمي في أسعار السلع « كلام لا تقبله بوابات الجامعات ناهيك عن أساتذة الجامعات وخبراء الاقتصاد»، ودعا المسؤولين الحكوميين إلى «مناظرة أمام الشعب والجماهير في التلفزيون أو في أي مكان يريدون والمواطنون هم الحكم».

وأضاف أن «السلطة منزعجة من هذه الفعاليات (الاعتصامات) وبدأت تترنح».وقال: ينكرون علينا أننا في اللقاء المشترك لجأنا إلى الجماهير، فهل يريدون منا أن نذهب إلى السفارات الأجنبية.. هذا لن يكون.. لن نذهب ونلجأ إلا إلى شعبنا إذ أننا منه وهو سندنا.

وفي لغة باتت شائعة لدى قادة المعارضة لاستمالة ناخبي الحزب الحاكم خاطب الزنداني قواعد وأعضاء المؤتمر الشعبي بالقول: «أنتم تعانون كما نعاني، نطالبكم أن تضغطوا على سلطتكم أن تلتفت وتراجع سياساتها التي تسببت بالمعاناة والفقر والفساد، فإن لم تستجب لكم فالتحقوا بركب النضال السلمي من أجلكم ومن أجل أبنائكم ومن أجل الوطن».

من جهته، ندد الأمين المساعد للتنظيم الوحدوي الناصري محمد الرداعي محاولة السلطة عرقلة وصول المواطنين إلى مكان المهرجان وقال إن البلاد تعيش في ظل سلطة فاسدة. واعتبر انه «من المخجل» التنديد وشجب مطالبة الناس بحقوقهم.

صنعاء ـ محمد الغباري