أفاد مسؤولون إسرائيليون أمس، أن إسرائيل توصلت في مايو الماضي إلى اتفاق مبدئي مع حماس بوساطة مصرية من أجل مبادلة الجندي جلعاد شليت، بمعتقلين فلسطينيين.

وقال عوفر ديكيل المشرف على المفاوضات عن إطلاق سراح شليت وجنديين آخرين يحتجزهما حزب الله اللبناني لصحيفة «هآرتس» إن«اتفاقا مبدئيا أبرم قبل ثلاثة أشهر ونصف بفضل وساطة مصرية» لمبادلة شليت.

وأوضح ديكيل أن الاتفاق كان ينص على أن تطلق إسرائيل سراح دفعة أولى من 350معتقلا فلسطينيا مقابل تسليم حماس شليت إلى مصر. وبعد أسبوع كانت إسرائيل ستطلق سراح دفعة ثانية من مئة معتقل لقاء استعادة الجندي.غير أن الجهود الجارية لإتمام عملية التبادل تعطلت حين سيطرت حماس على قطاع غزة في 15 يونيو، على ما ذكر المسؤولون.

وأكد نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون للإذاعة العامة الإسرائيلية هذا الاتفاق المبدئي. وقال«اقترحنا قبل أكثر من ثلاثة أشهر ومن خلال مصر إطلاق سراح 450 معتقلا فلسطينيا مقابل شليت. 450 معتقلا لا غير. وقد اتخذ رئيس الوزراء ايهود اولمرت هذا القرار الصعب ونحاول منذ ذلك الحين أن نرى من يمكن إدراجه في هذه اللائحة».

وتابع«نأمل أن نتسلم من حماس لائحة بألف معتقل فلسطيني نختار منهم 450 نعتبرهم اقل تورطا من سواهم في أعمال إجرامية» لمبادلتهم بشليت.

وقال رامون «لسوء الحظ فقد الوسطاء المصريون منذ أن سيطرت حماس على قطاع غزة الاتصال مع محتجزي شليت». من ناحية أخرى أكد اشرف العجرمي وزير شؤون الأسرى والمحررين في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية أن إطلاق سراح الأسرى والمناضلين من سجون الاحتلال يتصدر اهتمام الرئاسة والحكومة.

وقال إن «القيادة مهتمة بطرح قضايا وهموم الحركة الأسيرة، مشدداً على ضرورة إلزام إسرائيل باحترام حقوق الأسرى والالتزام بالقوانين الدولية الناظمة لمعاملة الأسير وحقوقه الأساسية».

وكان العجرمي يتحدث خلال لقائه أول من أمس عريف الجعبري محافظ أريحا والأغوار والمحامي حسن صالح رئيس بلدية أريحا وأهالي الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال في مدينة أريحا.

وأوضح العجرمي أن «استراتيجية وزارة شؤون الأسرى والمحررين تقوم على محاور رئيسية تعمل وبدعم وتوجيه من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض، منطلقة من السعي الحثيث للإفراج عن الأسرى، وان أي اتفاق فلسطيني إسرائيلي يجب أن يكون وفق جدولة زمنية واضحة وثابتة ومحددة الإعداد، وبما يضمن الإفراج عن اكبر عدد ممكن من أسرانا»، مشيراً إلى أن« هذا الاتفاق هو الكفيل أو الذي يسبق أي عملية سياسية جادة».

وأضاف أن الوزارة تعمل على تحسين شروط حياة ومعيشة الأسرى داخل سجون الاحتلال، والطلب من الصليب الأحمر الدولي وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية، الضغط على الحكومة الإسرائيلية لاحترام الحد الأدنى من حقوق الأسير، والمعاملة الإنسانية وفق الشرائع الناظمة لذلك، موضحاً أن وزارته ملتزمة بكافة حقوق ومستحقات جميع الأسرى، وأنهم جميعا أسرى فلسطينيين، ولا يوجد أي تميز للون السياسي. (وكالات)