رفض رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، تحديد جدول زمني للانسحاب المبكر لقوات بلاده من ارض الرافدين، في وقت حذّر قائد الجيش البريطاني الجنرال ريتشارد دانات من «شبح إسلامي هائل» يخيم على العالم، ودعا إلى إقامة دولة إسلامية حديثة في العراق. كما دعا القوات المسلحة البريطانية إلى الاستعداد للتعامل مع جيل من الأزمات.
وفي رسالة نشرت في لندن أمس أصر براون على أن مهمة القوات البريطانية هناك لم تنته قائلا إن بريطانيا «لا يزال أمامها عمل مهم» في العراق و«التزامات واضحة ينبغي عليها النهوض بها».
وشدد على أن القوات البريطانية في البصرة «ما زالت تمتلك القدرة على ضرب الميليشيات وتوفير الأمن وستستمر في العمل مع السلطات العراقية وقواتها الأمنية لإيصالها إلى المرحلة التي ستكون فيها قادرة على تولي المسؤولية الكاملة عن الأمن». وقال «إنني مصر على أن يستند وجودنا في العراق على مبدأ الالتزام بتعهداتنا لشعب العراق والأمم المتحدة».
ونشرت رسالة براون الذي أرسله إلى زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي المعارض مينزيس كامبيل وسط تكهنات متزايدة بشأن انسحاب مبكر للقوات البريطانية من العراق. كان كامبيل دعا إلى إعادة تقييم استراتيجية الحكومة في كل من العراق وأفغانستان، مشدداً على أن مستوى الضحايا الآن «غير مقبول».
وينظر إلى رد براون على أنه محاولة لطمأنة من يخشون من أن بريطانيا قد تتراجع عن التزاماتها إزاء العمليات العسكرية وخاصة بين مسؤولي الإدارة الأميركية.
وجاءت تصريحات براون فيما حذر قائد الجيش البريطاني الجنرال ريتشارد دانات من «شبح إسلامي هائل» يخيم على العالم، ودعا إلى إقامة دولة إسلامية حديثة في العراق. كما دعا القوات المسلحة البريطانية إلى الاستعداد للتعامل مع جيل من الأزمات.
وقال الجنرال دانات في تصريح أدلى به أمام المعهد الملكي للخدمات المتحدة بلندن المتخصص في شؤون الأمن والدفاع في يونيو الماضي رفعت عنها وزارة الدفاع البريطانية السرية ونُشرت أمس إن «لجيش البريطاني يواجه أزمة عالمية من الأفكار والقيم وتحدياً لا يقل أهمية عن أي تحدٍ واجهه خلال القرن الماضي».
ودعا إلى تزويد القوات البريطانية بالتدريبات الصحيحة والمعدات المطلوبة وإعدادها لخوض حرب طويلة لكسب العقول والقلوب، مشدداً على ضرورة تحقيق بعض التقدم في العراق وإنجازات مهمة في أفغانستان.
وحذّر من أن الفشل في العراق أو أفغانستان «سيضعنا في مكان غامض غداً في مواجهة الشبح الإسلامي الهائل».وشدد دانات على ضرورة أن تركز المهمة البريطانية في العراق على «المساعدة في بناء دولة إسلامية حديثة لمواجهة التطرف والجهاد».
