غداة اشتباكات دارت بين الشرطة والزوار الشيعة، أجبرت اشتباكات مماثلة بين مسلحين من أنصار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر وأجهزة الأمن وأوقعت 50 قتيلاً وجريحاً، الشرطة إلى فرض حظر للتجوال وإجلاء الزوار عن المدينة التي كان متوقعاً أن تستقبل نحو 4 ملايين شخص للاحتفال بذكرى مولد الأمام المهدي. وفي المدن العراقية الأخرى لم يكن الوضع الأمني أفضل حالاً إذ أعلن الجيش الأميركي مقتل 33 مسلحاً في هجوم بري وجوي على بلدة الجوبة في محافظة ديالى شمال بغداد.
وقال مصدر أمني كبير في بغداد إن 25 شخصاً لقوا حتفهم وجرح العشرات في اشتباكات ضارية بين قوات الأمن ومسلحين بمدينة كربلاء جنوب بغداد أمس. وقال إن عدداً كبيراً من القتلى من أفراد الشرطة. وأعلنت الشرطة العراقية في وقت سابق أن السلطات بدأت في إجلاء الزوار الشيعة من كربلاء بعد اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومسلحين قرب مرقدي الإمامين الحسين والعباس.
وأضافت الشرطة أنه تم إعداد حافلات لنقل الزوار إلى خارج المدينة بينما توجهت تعزيزات من الشرطة والجيش للمزارين. وقال قائد شرطة كربلاء العميد رائد شاكر إن «السلطات فرضت حظرا للتجول داخل المدينة أثر سقوط قذائف هاون وتجدد الاشتباكات مع مسلحين».
وقال مراسل وكالة «فرانس برس» إن إطلاق نار كثيف وقع بالقرب من مرقد الأمام الحسين وان سيارة للشرطة احترقت بالقرب منه فيما كان الزوار يحاولون الفرار من جهة إلى أخرى تجنبا للإطلاق النار.
وأفاد المراسل أن سيارات الشرطة توجه نداءات عبر مكبرات الصوت إلى الزائرين بعدم التوجه إلى العتبات المقدسة بسبب «الوضع الأمني المضطرب». وأكد أن المسؤولين في داخل المرقدين أغلقوا أبواب الدخول إليها فيما بقيت أبواب الخروج مفتوحة.
وأبلغت مصادر مطلعة وكالة الأنباء الألمانية «د. ب. أ» بأن «الاشتباكات المسلحة تجددت اليوم بين أتباع.. الصدر وقوات حماية مابين الحرمين استعملت فيها الأسلحة الخفيفة وقذائف الهاون».
وكان مدير مكتب الصدر في كربلاء الشيخ عبد الهادي المحمداوي ناشد «الجميع» تهدئة الوضع وعدم إطلاق النار بعد المواجهات التي كانت قد بدأت أمس بين المسلحين التابعين للصدر وقوات الأمن العراقية. ووقعت مواجهات مساء الاثنين بين زوار غاضبين وعناصر من الشرطة أطلقوا النار في الهواء وسط كربلاء وأسفرت عن مقتل ستة وجرح 30 آخرين.
وكان من المتوقع وصول نحو أربعة ملايين من الشيعة من مختلف المدن خصوصا الجنوبية، إلى مدينة كربلاء لإحياء ذكرى مولد الأمام المهدي.
وقال محافظ المدينة عقيل الخزعلي لوكالة «في وقت سابق أمس» أتوقع أن تصل إعداد الزائرين اليوم (أمس) وهو الذروة بين أربعة إلى خمسة ملايين لإحياء طقوس مولد الأمام في كربلاء».
في غضون ذلك أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين في هجمات متفرقة أمس استهدفت زوارا شيعة في بغداد وجنوبها كانوا في طريقهم إلى كربلاء.
ومن جانبه أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس أن قوات عراقية وأميركية شنت هجوماً برياً وجوياً الاثنين على بلدة الجوبة بالقرب من الخالص في محافظة ديالى المضطربة وقتلت 33 مسلحا.
وأضاف أن «العملية التي انطلقت قبل فجر الاثنين شارك فيها عدة مئات من عناصر الجيش العراقي والجيش الأميركي وتمكنت من صد عدد من الهجمات بالأسلحة الخفيفة وأسفرت عن مقتل 13 متمردا».
وأكد أن «مروحيات قوات التحالف استدعت إلى المنطقة لتقديم دعم جوي للقوات البرية وتمكنت من قتل 20 متمرداً في قصف جوي». من ناحية أخرى أعلنت قناة «سي بي اس» الأميركية انه تم العثور السبت في العراق على جثة مترجم عراقي يعمل لحسابها كان خطف قبل أسبوع من منزله في بغداد. وكان أنور عباس وهو في الخمسين من العمر، يعمل للقناة الأميركية منذ عشرة أشهر.
إطلاق وكيل وزير النفط العراقي المخطوف
قال الناطق باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد انه تم إطلاق سراح عبد الجبار الوكاع وكيل وزير النفط أمس
وأوضح الناطق لوكالة «رويترز» ان الوكاع الذي خطف قبل ما يقارب الأسبوعين تم إطلاق سراحه وهو في منزله بحالة جيدة. وأضاف أن «ثلاثة من الموظفين الذين اختطفوا مع الوكاع تم إطلاق سراحهم اليوم أيضا».
وخطفت مجموعة كبيرة من المسلحين الوكاع وأربعة مسؤولين آخرين في 14 أغسطس عندما اقتحموا مبنى مؤسسة تسويق النفط العراقية في منطقة زيونة بشرق بغداد.
