اتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل بتدمير 940 منشأة صناعية خلال السنوات السبع الأخيرة، مشيرة إلى أن «الاقتصاد الفلسطيني على وشك الانهيار».

وأشار مركز المعلومات الوطني الفلسطيني في الهيئة العامة للاستعلامات، في تقرير نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الحكومية (وفا)، أن «عدد المصانع والمعامل والورش المتضررة بفعل الاحتلال، خلال السنوات السبع الأخيرة، بلغ نحو 940 منشأة صناعية في الضفة الغربية وقطاع غزة».

وأوضح التقرير أن «من بين تلك المنشآت 440 مصنعاً ومعملاً دمرت تدميرا كاملا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، كما ساهمت سياسة بناء الجدار الفاصل في إغلاق 720منشأة اقتصادية في الضفة الغربية». وشدد على أن سياسة إسرائيل «المتمثلة في الحصار والإغلاق والعدوان على القطاع الصناعي خلال الشهرين المنصرمين، جعل الاقتصاد الفلسطيني على وشك الانهيار، خاصة القطاع الصناعي الذي يعاني من انعدام المواد الخام اللازمة للصناعة في السوق المحلي».

وحذر التقرير من أن استمرار إغلاق المعابر والمنافذ الحدودية يهدد موسم الزراعات التصديرية وسوف يسبب خسائر فادحة للمزارعين في حال عدم تمكنهم من تصدير منتجاتهم، لافتاً إلى وجود حوالي 25 ألف طن من البطاطا الجاهزة للتصدير للسوق الإسرائيلية، إضافة إلى الأصناف الأخرى من خضار الموسم الصيفي الحالي.

من ناحيتها حذرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية من تدهور أوضاع الفلسطينيين الصحية والبيئية والاقتصادية في قطاع غزة.

ودعت الشبكة في بيان لها إلى تحرك عربي ودولي من أجل تدارك وقوع كارثة إنسانية في القطاع محملة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الرئيسية تجاه ما آلت إليه الأوضاع في قطاع غزة وأثارها الخطيرة..مطالبة كافة الأطراف الفلسطينية بتحييد المرافق الخدماتية عن أية تجاذبات وخلافات سياسية.

كما طالبت المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية الإنسانية بالتحرك لوقف العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر أمام دخول الأفراد والبضائع.

أيضا حذرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان من انهيار وشيك للاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة. وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل لمنع كارثة إنسانية قائلة انه سيعاني منها أكثر من مليون ونصف مواطن في القطاع.

وحسب متابعة الضمير للأوضاع الاقتصادية خلال الشهرين الماضيين فإن 3190 ورشة ومنشئة عمل أغلقت نتيجة للظروف الاقتصادية وأصبح 56 ألف عامل من الذين يعملون في هذه المنشآت بلا عمل.

كما أن وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين انروا أصبحت تقدم مساعدات لحوالي 870 ألف لاجئ من أصل مليون، وهذا يعني زيادة كبيرة في الأعداد التي تعتمد على ما تقدمه الانروا من مساعدات تتعلق بالاحتياجات الأساسية والتي لا تكفي بعض الأسر لأيام معدودة.

وعلى صعيد قطاع البناء ونتيجة للحصار المفروض من قبل حكومة الاحتلال الإسرائيلي فإن ما يقارب من 120 ألف مواطن مستفيد من هذا القطاع ما بينهم عمال وأسرهم توقف دخلهم تماماً وفقدوا مصدر رزقهم الوحيد، كما أن 13 في المئة من نسبة القوى العاملة في القطاع هي من القطاع الزراعي والذي تضرر بصورة مباشرة، حيث إن حركة التصدير للمنتجات الزراعية توقفت بعد أن أغلقت إسرائيل المعابر أمام الحركة التجارية من والى قطاع غزة.

غزة ـ «البيان» والوكالات: