تبادلت المعارضة اليمنية والأجهزة الأمنية الاتهامات حول عملية خطف الصحافي اليمني المثير للجدل عبد الكريم الخيواني، ففيما وصفت الأولى ما حصل بـ «الجريمة»، رد مصدر أمني مسؤول بالقول إنها «مسرحية» نفذتها المعارضة. وصرح الخيوانى ان خاطفيه أفرجوا عنه بعد تعذيبه وتهديده بالقتل هو وأبناءه.
وعبرت الهيئة التنفيذية لأحزاب المعارضة في بيان الثلاثاء عن إدانتها الشديدة واستنكارها «للجريمة البشعة والاعتداء الآثم الذي تعرض له الصحافي عبد الكريم الخيواني القيادي في اتحاد القوى الشعبية ظهيرة الاثنين».
وأضافت أن«الخيواني تعرض للخطف من قبل عصابة مسلحة مكونة من سبعة أشخاص قامت بخطفه من شارع الزبيري واقتياده وقامت بالاعتداء عليه بالضرب الشديد ما أدى لإصابته بكسور ورضوض شديدة وترك في حالة من الإعياء الشديد».
واعتبرت المعارضة أن «العملية تدل على المنزع الإجرامي لمنفذي الجريمة التي تستهدف كل الناشطين السياسيين والصحافيين وترهيبهم وإسكات أصواتهم الناقدة للفساد والمفسدين، في شخص عبد الكريم الخيواني».
وقال البيان «إن هذه الأساليب الإجرامية هي ما دأبت عليه عصابات وبلطجية السلطة المنفلتة من الحساب والعقاب منذ العام 2004 مع الزميل الخيواني الذي تعرض للاعتداء والاختطاف مراراً، وروعت أسرته وأطفاله ولا تزال محاكمته منظورة أمام القضاء السلطوي».
ورد على بيان المعارضة مصدر أمني مسؤول في بيان مماثل قائلا «إن ما ادعاه (الخيواني) محض افتراء وتلفيق أشبه بعمل مسرحي رُتب له مسبقاً بهدف تشويه سمعة الأجهزة الأمنية».
وعلق المصدر الأمني على بيان المعارضة بالقول «يصعب على كل ذي عقل أن يتصور ما وصلت إليه أحزاب المشترك من انحدار سياسي بلغ حد تلقف الادعاءات وتبنيها بصورة فورية دونما تأكد من صحتها الأمر الذي يعكس معه أن هذه الأحزاب تتصرف بعيدا عن المسؤولية».
واستهجن المصدر «لجوء أحزاب المشترك إلى مثل هذه الزوابع المفتعلة وتوظيفها سياسياً وإعلامياً مع أن الجميع يدرك أن الخيواني لا يمثل أي رقم يذكر حتى يتم الاعتداء عليه أو خطفه من أي جهاز من أجهزة الدولة».
وقال مصدر في نقابة الصحافيين اليمنيين إن الخيواني ابلغه بتعرضه للتعذيب في منطقة ـ محالين في خولان شرق صنعاء، وان خاطفيه قاموا بضربة في الوجه وفي الصدر.
وقال ان التعذيب أدى إلى حدوث كسور في أضلاعه، وظهرت كدمات عدة على وجهه، وبخاصة عند عينه اليسرى، إضافة إلى جروح في أنفه.
ونقل المصدر عن الخيواني قوله إن أحد الخاطفين هم بقتله، إلا أن شخصاً آخر منهم تدخل ومنعه بحجة «أن التعليمات الصادرة لديهم لم تنص على قتله». وأضاف أن أحد الخاطفين سأله عن اليد التي يكتب بها، فأشار الصحافي إلى اليد اليسرى، فقام أحد المعتدين بلي أصبعه الوسطى حتى كسره، مضيفاً أن مسلسل التعذيب استمر، حيث أشبعه الخاطفون ضرباً وقالوا له إذا واصلت الكتابة «سوف نقتلك أنت وأطفالك».
وناشد منتدى الشقائق الرئيس اليمني والأجهزة الأمنية بالتحرك العاجل لمتابعة هذا الموضوع والكشف عن الجهة القائمة بالخطف والتحقيق معها وتقديمها للعدالة.
