نظمت المعارضة والحكومة اليمنيتين أمس الثلاثاء، تظاهرتين أمام مقر الحكومة،إذ تبنت الأولى المطالبة بالحد من ارتفاع الأسعار، وإصلاح الاقتصاد في حين طالب المؤيدون للحكومة بالحد من حمل السلاح في المدن، في وقت انتقد سلطان البركاني الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم احتجاجات أحزاب المعارضة وعرض عليها تسلم الحكومة بدلا من إرهاق الشعب في المسيرات.
وحمل المتظاهرون المؤيدون للمعارضة أرغفة خبز كتب عليها شعارات مناهضة للحكومة، وردد متظاهرو الحكومة شعارات تدعو إلى خلو المدن من السلاح.
ودعت التظاهرة التي تنفذها المعارضة اليمنية ممثلة بـ «أحزاب اللقاء المشترك» إلى الحد من غلاء الأسعار لاسيما بعد ارتفاع أسعار سلعتي القمح والطحين.
وبحسب احد المتظاهرين المؤيدين للحكومة حمود عباد، فان الحملات التي نفذتها الحكومة اليمنية في الفترات السابقة لحظر السلاح «لم تكن مجدية وحجتها في ذلك أن القانون الذي تعمل بموجبه لا يعطيها سلطة مصادرة قطع السلاح من النافذين ومشايخ القبائل اليمنية».
و اضطرت آلاف من أنصار المعارضة إلى افتراش الشوارع الفرعية لمقر الحكومة اليمنية بعد أن استحدثت الأجهزة الأمنية فعالية مؤيدة لقرار منع حمل الأسلحة في ساحة الحرية المخصصة للتظاهرات والاعتصامات كما شارك آلاف من أنصار المعارضة في اعتصام مشابه أقيم في مديرية العدين بمحافظة إب للتنديد بالغلاء والفساد..
وقال مصدر قيادي في المعارضة ل«البيان» اضطرينا إلى استخدام الشوارع الفرعية القريبة من مقر رئاسة الحكومة لتنفيذ الاعتصام المقرر للتنديد بفشل الحكومة بالسيطرة على الأسعار وانتشار الفساد بعد ان فوجئنا بترتيب الأجهزة الأمنية لفعالية مؤيدة للحكومة في ساحة الحرية بعد ان منحنا موافقة هذه الأجهزة على إقامة الاعتصام..
وكان قادة المعارضة استخدموا إحدى السيارات كمنصة لمخاطبة آلاف من أنصارهم كما احضروا مكبرات للصوت بعد ان استولى أنصار الحكومة على الساحة رافعين إعلام الحزب الحاكم، وقد ألقى محمد الحربي رئيس فرع المعارضة بالعاصمة كلمة ندد فيها بما قال انه فشل حكومة المؤتمر الشعبي بالوفاء بوعود مرشحها للانتخابات الرئاسية بخفض الأسعار ومكافحة الفساد.
وفيما رفع أنصار المعارضة أرغفة الخبز النحيلة وكتبوا عليها «يمن جديد مستقبل أفضل» وهو الشعار الانتخابي للرئيس صالح كان آخرون يرفعون لافتات كبيرة كتب عليها عبارات نريد حلولا جذرية لا مسكنات كما هتفوا ضد الحكومة وفشلها في السيطرة على أسعار السلع التي ارتفعت بنسبة تجاوزت المئة في المئة خلال الأشهر القلية الماضية.
إلى ذلك، انتقد سلطان البركاني الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم احتجاجات أحزاب المعارضة وقال إن هذه الأحزاب التي تنضوي تحت اللقاء المشترك تعيش هذه الأيام حالة من عدم التوازن والقدرة على استيعاب المتغيرات فضلاً عن كونها لا تفرق بين العمل البرامجي والعمل الدعائي.
وأضاف: قادة هذه الأحزاب يعتقدون أن مجرد السفسطة الكلامية والتهريج سيغري الناس أو يجعلهم يصدقون كذب وزيف وشعارات أحزاب المشترك التي لا تملك شيئا غير ذلك.
وقال: كنا خففنا عليهم بدلاً من المسيرات والاعتصامات التي تجري هذه الأيام ألا يتعبوا أنفسهم وجماهير الشعب بأن نسلم لهم الحكومة ونحن جادون في ذلك لأننا نسعى لمن ينقذنا جميعاً من أزمة الأسعار العالمية فلسنا في المؤتمر غير متضررين بل نحن من يشعر بالمسؤولية تجاه الشعب.
ورأى انه لو كان قادة المعارضة يملكون صواب الرؤيا ولا يشعرون بالعجز، فإن الأجدر «أن يقبلوا عرض تشكيل الحكومة ويخدموا الشعب في هذا الظرف بإعادة الأسعار إلى أي شهر يريدوه قبل شهرنا هذا أغسطس».
اتفاقية للتوأمة بين صنعاء وأديس أبابا
وقعت اليمن وإثيوبيا أمس على إتفاقية تعاون للتوأمة بين عاصمتي البلدين صنعاء وأديس أبابا. وتضمنت الإتفاقية برنامجا تنفيذيا لتسمية أحد شوارع العاصمة الأثيوبية أديس ابابا باسم اليمن وتسمية أحد شوارع العاصمة صنعاء بإسم أثيوبيا.
وقع الإتفاقية أمين عام المجلس المحلي أمين محمد جمعان وعمدة العاصمة الإثيوبية أديس أبابا برهاني ديريسا.
وكان الجانبان قد ناقشا جوانب التعاون الثنائي بين العاصمتين وآفاق تطويرها وتعزيزها خاصة في المجالات التجارية والإستثمارية وبما يخدم المصالح المشتركة للشعبين اليمني والأثيوبي في البلدين الصديقين.
حضر اللقاء وتوقيع الإتفاقية وكلاء أمانة العاصمة محمد العمري، ومحمد الغربي عمران، والمهندس عبد الله سنبل، وسفير جمهورية أثيوبيا بصنعاء الدكتور توفيق عبد الله احمد.
صنعاء ـ محمد الغباري
