ذكرت صحيفة «جيروزالم بوست» الإسرائيلية أمس الثلاثاء على موقعها الإلكتروني أن الشحنة الروسية الأخيرة من الصواريخ المضادة للسفن التي سلّمت إلى إيران، أثارت مخاوف المسؤولين الإسرائيليين من أن تنقل إلى سوريا وحزب الله وأن تستخدم ضد سفن البحرية الإسرائيلية في أي صراع مستقبلي.
وأشارت الصحيفة إلى أن الصاروخ الروسي الذي يعرف باسم «ياخونت» 26 SSN-X- ممكن أن يطلق من البر وإصابة أهداف بحرية تقع على بعد 300 كيلومتر. ويحمل الصاروخ رأساً حربياً تبلغ قوته 200 كيلوغراماً من المواد المتفجرة ويحلق على ارتفاع متر ونصف المتر فوق سطح البحر ما يجعل من إمكانية اعتراضه أمراً بالغ الصعوبة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أن الصاروخ الروسي شبيه بصاروخ «توما هوك» وصاروخ «هاربون» الأميركيين. ويلاحق الصاروخ هدفه من خلال نظام رادار متطوّر، ويعتقد أنه مصمم بطريقة مضادة للتشويش.
وصاروخ ياخونت تكتيكي يمكن استخدامه ضد مدمرة متوسطة الحجم أو حاملة طائرات، واستناداً لمسؤولين في وزارة الدفاع الإسرائيلية، فإنه يشكّل خطراً كبيراً على سفن البحرية الإسرائيلية.
وقال أحد المسؤولين الدفاعيين للصحيفة رفض الكشف عن اسمه «هذا بالتأكيد خطر على سلاح البحرية الإسرائيلية. هناك خوف حقيقي من أن يُنقل الصاروخ الذي وصل إلى إيران إلى سوريا ولبنان».
وخلال حرب لبنان الثانية، فوجئ جيش الدفاع الإسرائيلي لدى إصابة البارجة الحربية «حانيت» بصاروخ أرض ـ بحر صيني الصنع لم تكن المعلومات الاستخبارية تشير إلى امتلاك حزب الله لهذا النوع من الصواريخ.وفي تلك الفترة، اشتبهت إسرائيل بأن تكون إيران ساعدت حزب الله على توجيه الضربة التي أدت إلى مقتل أربعة بحارة إسرائيليين.
وفي حين لم يؤكد المسؤولون وصول هذا الصاروخ الروسي الجديد إلى سوريا أو حزب الله، إلا أن هناك تأكيدات متزايدة بأن أي نظام أسلحة أو نظام صاروخي يمكن تفكيكه ونقله على أجزاء بواسطة مستوعبات، يمكن أن يصل بسهولة إلى سوريا وحزب الله.( يو بي اي)