تحسم اليوم الجولة البرلمانية الثالثة معركة انتخاب وزير الخارجية عبد الله غول رئيسا جديدا لتركيا، في ظل تزايد الدعوات في صفوف المدافعين عن النظام العلماني التركي إلى اعتماد موقف اقل تشددا تجاه حكومة رجب طيب أردوغان ومرشحها إلى الرئاسة غول المؤكد انتخابه لهذا المنصب.

فعلى مدى أشهر علت أصوات أنصار العلمانية الأكثر تشددا بقيادة حزب الشعب الجمهوري (اجتماعي ديمقراطي) بزعامة دنيز بايكال للتعبير عن رفض ترشيح غول متهمين إياه بأنه يعتزم تنفيذ مخطط سري لاسلمة البلاد عندما يصبح رئيسا. وفي أجواء من التوتر تغذيها تظاهرات عملاقة ضد التيار الإسلامي وخطاب قومي وتهديد الجيش بالتدخل في حال المس بمبادئ العلمانية، توصل حزب الشعب الجمهوري في الربيع من خلال مقاطعته الانتخابات إلى تعطيل اكتمال النصاب مما حال دون انتخاب غول.

لكن الانتخابات التشريعية المبكرة التي أجريت في 22 يوليو للخروج من الأزمة، أفضت إلى تحقيق فوز كبير لحزب العدالة والتنمية المنبثق عن التيار الإسلامي والذي يتزعمه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وينتمي إليه غول الذي بات انتخابه اليوم مؤكدا في البرلمان. ومنذ ذلك الحين يتنامى الغضب لدى خصوم بايكال.

وقال زولفو ليفانلي الفنان والكاتب والنائب السابق المستقيل من حزب الشعب الجمهوري معبرا عن استيائه، ان بايكال وأصدقاءه ارتأوا ان يجعلوا من حزب الشعب حزبا قوميا مجردا من عقيدته التقليدية اليسارية. وفي داخل حزب الشعب الجمهوري نفسه يطالب الجيل الصاعد بتغيير في الاستراتيجية حتى وان بقيت تساوره شكوك تجاه حزب العدالة والتنمية ولاسيما تجاه تحوله المعلن لاعتناق القيم الديمقراطية.