في خطوة هي الثالثة من نوعها خلال أسبوع، أعلن بول باركر مدير منظمة »كير« للخدمات الإنسانية في السودان (مقرها الولايات المتحدة) أمس ان حكومة الخرطوم طردته من البلاد.وقال باركر ان وزارة الشؤون الإنسانية أمهلته 72 ساعة لمغادرة البلاد من دون ابداء أسباب لهذا القرار.
ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين من الوزارة للتعليق، غير أن نسخا من أمر الوزارة بإمهال باركر 72 ساعة طبعت في صحف محلية.وقال باركر وهو مواطن أميركي (تم طردي سأظل موجودا هنا لمدة 12 ساعة أخرى«. وأضاف »كان ذلك مفأجاة هائلة بالنسبة لي. أشعر بخيبة أمل كبيرة بسبب قرار الحكومة الذي اعتقد أنه استند إلى معلومات أخذت خارج سياقها. غير أني ما زال لدي أمل لأن هناك طلبات تقدم«.
وذكر باركر أن مسؤولا من وزارة الشؤون الإنسانية زاره يوم السبت، وقال له ان لديه »خطابا من أعلى مستويات في الحكومة يقول انهم لا يمكنهم تجديد تصريح العمل الخاص بي وان علي الرحيل خلال 72 ساعة. قال لي ان شخصية أمنية وراء ذلك ولكنه لم يحدد«. ومضى باركر يقول ان التفسير الوحيد الذي يمكنه التفكير به هو أن الحكومة غير راضية عن رسالة بالبريد الالكتروني كتبها إلى فريق العمل في منظمة »كير«، في أكتوبر والتي تم تسريبها إلى الصحف السودانية في وقت سابق من هذا العام.
وقال باركر (53 عاما) »كانت الرسالة عن أمن العاملين في كير والتي تحدد تصورات مختلفة لما يمكن أن يحدث في دارفور«. وأردف قائلا »كانت رسالة سليمة تماما يمكن لمدير المنظمة في البلد كتابتها. ولكن الحكومة اعتبرتها تحليلا سياسيا غير ملائم لمنظمة إنسانية«.
وقال عمال اغاثة من منظمات أخرى طلبوا عدم نشر أسمائهم ان هذا الطرد جاء في وقت تتصاعد فيه التوترات بين مسؤولي الاغاثة والحكومة السودانية.وباركر هو ثالث شخصية أجنبية بارزة تطرد من السودان خلال أقل من أسبوع. وطلب السودان يوم الخميس من دبلوماسيين من كندا والاتحاد الأوروبي مغادرة البلاد ولكنه سمح لسفير الاتحاد الأوروبي فيما بعد بالبقاء إلى حين انتهاء فترته الشهر المقبل.