اختار رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، مشرعين مخضرمين لشغل مناصب رئيسية ضمن التعديل الوزاري، الذي أجراه على حكومته أمس، لكسب التأييد الشعبي بعد هزيمة حزبه والائتلاف الحاكم في انتخابات مجلس المستشارين.
وعلى رأس الوزراء الجدد، وزير الخارجية الياباني الأسبق نوبوتاكا ماشيمورا ليشغل نفس المنصب من جديد. وأختار آبي وزير الميزانية الأسبق كاورو يوسانو مساعدا له وناطقا باسمه. وأعيد وزير خارجية اسبق آخر هو ماساهيكو كومورا وزيرا للدفاع،بينما عهد بحقيبة المالية لرئيس سابق لوكالة الدفاع فوكوشيرو نوكاغا.
وجاء الإعلان عن هذه التعيينات، بعد عملية إعادة تنظيم لقيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم قام بها ابي، وعين وزير الخارجية تارو اسو بموجبها أمينا عام للحزب، وهو منصب استراتيجي يفترض أن يسمح له بإعادة الثقة للحزب بعد الهزيمة الساحقة التي مني بها في انتخابات مجلس الشيوخ في 29 يوليو الماضي.
وكانت شعبية ابي تراجعت منذ توليه رئاسة الوزراء قبل عام استنادا على جدول أعمال محافظ طموح من جراء سلسلة من الفضائح والأخطاء التي وقع فيها أعضاء مجلس الوزراء السابق، وهو ما ساهم في فوز المعارضة في انتخابات مجلس المستشارين. وبسبب الفضائح التي كانت تلاحق حكومة آبي منذ توليه السلطة قبل 11 شهراً، استقال ثلاثة من وزراء حكومته لاتهامهم في قضايا فساد، فيما انتحر رابع بسبب فضيحة مالية.
وتراجعت نسبة التأييد لآبي (52 عاماً) إلى ما يصل إلى 22%. واتهم ابي بالتركيز بشكل كبير على جدول أعماله المحافظ بما في ذلك مراجعة دستور اليابان السلمي وكسب دور أمني عالمي أكبر لليابان، في حين أن الناخبين يشعرون بالقلق بشكل أكبر بخصوص الأمور المعيشية مثل المعاشات وبرامج الرعاية الصحية.
وستواجه حكومة ابي معركة شرسة لسن القوانين بما في ذلك مشروع قانون لتمديد مهمة للبحرية اليابانية التي تساند العمليات بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان إذ إن أحزاب المعارضة حصلت على السيطرة على مجلس المستشارين وهو المجلس الأعلى في البرلمان الياباني بعد الفوز في انتخابات يوليو.
ويبحث اللاعبون في أسواق المال عن أدلة تشير إلى ما إذا كانت اليابان، ستمضي قدما في إصلاحات السوق وجهود خفض الدين العام الكبير. وسيتزايد الضغط عليه لكي يستقيل إذا فشل التعديل الوزاري في الحصول على تأييد المواطنين.
