حث مبعوث الاتحاد الإفريقي سالم أحمد سالم أمس جميع الأطراف المرتبطة بصراع دارفور المستمر منذ أربعة أعوام ونصف العام على الالتزام بوقف لإطلاق النار لدعم محادثات السلام المقررة في أكتوبر. وقال سالم إن أي اتفاق سلام يجب أن يوافق عليه جميع سكان دارفور كي يكتب له النجاح.

ومن المقرر أن يتوجه سالم إلى بلدة زالينجي مسقط رأس عبد الواحد محمد النور مؤسس حركة تحرير السودان المتمردة. وقال مبعوث الاتحاد الإفريقي خلال زيارة لدارفور «تحدثنا إلى الحركات (المتمردة) وتحدثنا إلى الحكومة ولكن من المهم في نهاية الأمر أن يقبل سكان دارفور أي اتفاق يتم التوصل إليه في نهاية المطاف».

ويرفض النور الانضمام إلى الكثير من قادة وفصائل المتمردين في العودة إلى طاولة المفاوضات إلا بعد نشر قوة دولية من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور لضمان إنهاء عمليات الاغتصاب والقتل والنهب. لكن سالم قال إن المحادثات هي السبيل الوحيد لتحقيق ذلك وحث النور الذي يعيش في باريس على المجيء والجلوس إلى طاولة التفاوض. وقال إنه يشارك الرأي القائل بأنه سيكون من الأفضل كثيرا بدء المفاوضات عند استتباب الأمن.

وقال انه يقبل موقف عبد الواحد ويقر بأن كل مكان يذهب إليه يكون الشاغل الأكبر هو الأمن ولكن الشيء الذي لا يقبله هو القول بأنه إذا لم يتم تحقيق الأمن المطلق فإن الأمر لا يستحق مشيرا إلى أن المفاوضات هي التي ستضمن في نهاية الأمر استتباب الأمن الدائم.

واجتمع سالم أمس مع زعماء قبائل عربية وغير عربية في الجنينة عاصمة غرب دارفور وسيلتقي اليوم مع أولئك الذين اجبروا على النزوح عن منازلهم للعيش في مخيمات في بلدة زالينجي وحولها.