دافع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المشارك في الائتلاف الحكومي الليلة قبل الماضية عن مساهماته في الحكومة وتعهد بمواصلة برنامجه الإصلاحي إذا فاز في الانتخابات التشريعية المقبلة رغم الانتقادات التي وجهها له سياسيون ومعارضون بأن أداءه كان ضعيفاً ومخيباً للآمال.

وقال محمد اليازغي الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في مهرجان خطابي في أول يوم للحملة للانتخابية التشريعية المقرر إجراؤها في السابع من سبتمبر المقبل «أعتقد أننا قمنا بواجبنا نحو وطننا وشعبنا وأن الحصيلة لهذه السنوات يشهد عليها كل الناس، والملاحظون في الداخل والخارج الذين يعرفون كيف كان المغرب وكيف أصبح يعيش المغاربة». وأضاف «سنقدم الحصيلة برأس مرفوعة لأننا اشتغلنا بنزاهة واستقامة واجتهاد..

وفتحنا أبواباً كثيرة لشعبنا ووطننا في كل الميادين». وقال ان «الاتحاد الاشتراكي هو الذي أخرج المغرب من غرفة الإنعاش التي كان فيها وهو مهدد بالسكتة القلبية. هو الذي قاد الإصلاحات الأساسية التي عرفتها بلادنا». وبقي الحزب لسنوات طويلة في صفوف المعارضة ليحصل في الانتخابات التشريعية لعام 1997 على 9, 13 في المئة من الأصوات أي 57 من مجموع مقاعد مجلس النواب مما جعل العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني يعين الكاتب العام للحزب آنذاك عبدالرحمن اليوسفي رئيساً للوزراء.

وغص ملعب متوسط الحجم في وسط حي شعبي في الرباط عن آخره بأعضاء الحزب من الرباط وخارجه وكذلك بعدد كبير من المتعاطفين. ونظم المهرجان تحت شعار «اختاروا مغربكم»، كما رفع شعارات مثل «مغرب الأمن لا مغرب العنف» و«مغرب التسامح لا مغرب التطرف».

ويقول محللون ان الحزب الذي واجه انتقادات واسعة من جانب سياسيين من داخله وخارجه بعد دخوله الحكومة لما اعتبروه تخلياً عن مبادئه أيام كان في المعارضة يخشى من منافسة المد الإسلامي رغم تراجع نسبي في شعبية الإسلاميين بعد توالي العمليات الانتحارية التي تقول السلطات ان إسلاميين متشددين يقفون خلفها.

ويعتبر حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل من أقوى المنافسين للاتحاد الاشتراكي ولباقي أحزاب ما يعرف باسم الكتلة الديمقراطية وتضم بعض أحزاب اليسار بالإضافة إلى حزب الاستقلال المحافظ وقال فتح الله ولعلو وزير المالية والخصخصة وعضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي «المشهد الحزبي في المغرب مفتوح للجميع المهم بالنسبة لنا هو الدفاع عن الحصيلة الحكومية».

وأضاف «نتائج الانتخابات ستبين أننا لم نفقد مصداقيتنا كما يدعي البعض». وقالت سهام بطاح (30 سنة) وهي موظفة منتمية للحزب «التيار الإسلامي موجود لكن ليس مهيمناً الآن هناك هيمنة اللامبالاة فقط». وأضافت «جميع الأحزاب الديمقراطية في العالم تشهد تراجعاً في شعبيتها بعد تجربة معينة.. لكننا ندخل في هذه الانتخابات ببرنامج طموح لنكمل مسيرة بناء الديمقراطية».

وقال كدروز لحسن (53 سنة) وهو موظف متقاعد «لغة التسيير ليست هي لغة المعارضة وهذا ما لا يفهمه المواطنون». وأضاف «لو أخذ الاتحاد الاشتراكي المسؤولية لوحده في الحكومة آنذاك يمكن محاسبته». (رويترز)