كشف رئيس مجلس إنقاذ الأنبار عبد الحميد الهايس، أن المجلس انتهى مؤخرا من إعداد قائمة بأسماء عدد من الشخصيات العشائرية والعلمية لتولي عدد من الحقائب في الحكومة الحالية بدلا من وزراء جبهة التوافق المستقيلين، بما في ذلك منصب نائب رئيس الوزراء. فيما واصل القادة السياسيون في العراق دراسة سن حزمة قوانين في المجال الحكومي والوظيفي والمصالحة الوطنية واجتثاث البعث.
وقال رئيس مجلس إنقاذ الأنبار، لوكالة «أصوات العراق» أمس «رشحنا عددا من الشخصيات الوطنية، بلغت 15 شخصية، لتولي مناصب وزارية في الحكومة الحالية.. من بينها منصب نائب رئيس الوزراء، وسيتم إرسال السير الذاتية لجميع المرشحين إلى الحكومة مطلع الأسبوع المقبل».
وأشار الهايس إلى أن من بين الأسماء التي رشحها مجلس إنقاذ الأنبار «أساتذة جامعات وضباط سابقين في الجيش العراقي»، موضحا أن من أبرزها «الشيخ حميد فرحان الهايس والمهندس حكمت سلمان اعيادة، والدكتور خليل إبراهيم رئيس جامعة الأنبار، وكريم زيني الحامد».
وذكر انه تم اختيار تلك الأسماء «وفق آلية مناسبة.. حددها مجلس إنقاذ الأنبار، وبناءً على موقفهم الوطني وعدم انتمائهم لأي جهة سياسية، وموقفهم الداعم للحكومة والعملية السياسية»، مشيرا إلى أن هناك «اتفاقا أبرم مع الحكومة لدراسة سير جميع المرشحين، واختيار الأكفاء منهم.. وحسب العدد الذي تراه الحكومة مناسبا».
وشكل مجموعة من زعماء عشائر العرب السنة في محافظة الأنبار غربي العراق (مجلس إنقاذ الأنبار)، في 14 سبتمبر عام 2006 حيث جندوا المئات من أبناء العشائر لمحاربة الجماعات المسلحة التي كانت تنشط في مدن وبلدات المحافظة.
من جهة أخرى، قال رئيس ديوان الرئاسة العراقية نصير العاني في تصريحات صحفية نشرت أمس إن القادة السياسيين في العراق يدرسون سن حزمة قوانين غاية في الأهمية في المجال الحكومي والوظيفي والمصالحة الوطنية.
وقال العاني في تصريحات نقلتها صحيفة «الصباح» الحكومية إن مباحثات رؤساء الكتل السياسية التي تسير على ثلاثة محاور قطعت شوطا كبيرا باتجاه بلورة موقف سياسي سيفضي إلى توقيع وثيقة وطنية تتفق عليها أغلب القوى السياسية المشاركة في المباحثات خلال الفترة المقبلة.
وأضاف «ان القوانين التي تمت مناقشتها ومازال البحث والحوار بشأنها متواصلا تشمل قوانين النفط والغاز والموارد المالية وبعض التشريعات الدستورية كالمادة 140 من الدستور الخاصة بكركوك». هي قانون اجتثاث البعث والذي تغير إلى الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة وقانون المحافظات والانتخابات الذي يعد شبه منجز ومقر».
وأضاف «فيما يخص الأداء الحكومي والوظيفي فإن هناك ملاحظات بشأن الملف الأمني بكل فقراته والنظام الداخلي لمجلس الوزراء والبحث في توزيع الصلاحيات والتوازن الوطني في دوائر الدولة.
وقال «إن بين القضايا المطروحة للبحث موضوع السجون والمعتقلات حيث يدرس حاليا إمكانية إصدار عفو خاص والتوجه بهذا الموضوع ضمن القوانين العراقية وأن هناك جرد بأسماء المعتقلين في السجون بدون أمر قضائي أو ممن ليس عليهم تهمة وإنما عليه شبهة».
وأكد العاني أن «الاجتماعات مستمرة وستخرج بوثيقة مكتوبة ستبين كل ما جرى وما أنجز وما شهدته الحوارات مع الأطراف المشاركة. إن قادة الكتل سيخرجون خلال الأسبوعين المقبلين باتفاق بعد حوارات مهمة تخفف من وطأة التباعد والاحتقان».
وقال «إن التحفظات التي وجهها القادة في اجتماعاتهم كانت موجهة ضد الأداء الحكومي بشكل كامل وليس لشخص رئيس الوزراء نوري المالكي وأن الجميع يتحمل المسؤولية لاسيما أن الحكومة جاءت إثر توافقات وأعلنت تحت مسمى حكومة الوحدة الوطنية».