كشفت صحيفة «صندي تليغراف» أمس أن قوات أميركية قوامها 3500 جندي تستعد للانتشار في جنوب العراق بعد انسحاب القوات البريطانية من هناك.
وأشارت الصحيفة إلى أن ضابطاً بريطانياً بارزاً طلب عدم الكشف عن هويته أماط اللثام عن التفاصيل المتعلقة بعدد القوات الأميركية التي ستحل محل نظيراتها البريطانية في جنوب العراق، وكشف أيضاً أن قادة الجيش البريطاني مستاؤون من تزايد الانتقادات الأميركية للطريقة التي يتعاملون بها مع محافظة البصرة.
ونسبت إلى الضابط قوله «صار واضحاً من خلال التحادث مع الأميركيين أن عليهم ملء الفراغ عند انسحابنا من جنوب العراق لأن هناك شعوراً بأن الحرس الثوري الإيراني سيتحرك مثل الطلقة النارية لحظة حدوث فراغ وهم يفكرون بنشر لواء كامل في المنطقة». وتوقعت الصحيفة أن يتحرك الجنود الأميركيون إلى جنوب العراق مطلع العام المقبل مع بدء بريطانيا تخفيض وجودها العسكري في المنطقة باتجاه الانسحاب الكامل.
وحذّر مستشار للرئيس الأميركي جورج بوش من أن الخطوة تجازف في إقحام العلاقة الخاصة بين الجيشين البريطاني والأميركي بنكسة جديدة، ونشر شعور سيئ بين أوساط القوات الأميركية جراء احتمال بقاء قسم منها لفترات أطول نتيجة الانسحاب البريطاني.
وقال فردريك كيغان أحد مهندسي الاستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق في مقابلة مع الصحيفة «إن الخطوة البريطانية ستوجد شعورا سيئاً بين الجنود الأميركيين إن لم يتمكنوا من العودة إلى الوطن بسبب رحيل نظرائهم البريطانيين من جنوب العراق» لكن صحيفة «إندبندنت أون صنداي» قالت ان مصادر حكومية بارزة في لندن أكدت أن القوات البريطانية ستنسحب إلى قاعدتها الأخيرة في محافظة البصرة العراقية من دون أن تتأثر بالاعتبارات السياسية ومن ضمنها العلاقات مع الولايات المتحدة.(وكالات)