أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أمس في تقرير له عن آثار الحصار المفروض على قطاع غزة منذ انقلاب حماس على السلطة في الرابع عشر من يونيو الماضي أن 85 في المئة من المصانع في القطاع أغلقت أبوابها بشكل مؤقت.
وجاء في التقرير ان إغلاق هذه المصانع أرسل 70 ألف عامل إلى بيوتهم، بينهم 35 ألف عامل يعملون في قطاع البناء والتجارة والخدمات العامة.
وأوضح التقرير الذي يرصد الأوضاع في قطاع غزة أنه، حسب مركز التجارة الفلسطيني «بال تريد» فإن «حجم الخسائر المباشرة وغير المباشرة وصل إلى 8 ملايين دولار في قطاع الأثاث و15 مليونا في قطاع الأقمشة والثياب و3 ملايين في قطاع الأغذية المصنعة، و16 مليون دولار في قطاع الزراعة». وأضاف أنه «بسبب إغلاق معبر المنطار(كارني)وعدم التمكن من استيراد مواد البناء ومواد الخام وصل حجم خسائر المشاريع إلى 160 مليون دولار أميركي، من بينها 93 مليوناً مشاريع تنفذها الأونروا«.
وذكر التقرير انه «منذ 19 يونيو(انقلاب حماس في غزة) سُمح لـ 5377 من الشاحنات بالدخول إلى قطاع غزة من خلال المعابر». وقال «شمل هذا 535 شاحنة من المساعدات الإنسانيّة مقارنةً مع 20016 شاحنة، بما فيها 8730 شاحنة من مواد البناء تم إدخالها من خلال معبر المنطار في ابريل ومايو قبل فرض نظام الإغلاق المشدد، ما يعني انه يتم إدخال 105 شاحنات في اليوم بالمعدل مقارنةً مع 264 شاحنة في اليوم في ابريل من العام الجاري. ويشكل الغذاء نسبة 87 في المئة من مجمل الواردات التجاريّة إلى القطاع».
وأضاف: «يستمر إغلاق معبر العودة في رفح، وهو نقطة الدخول والخروج الوحيدة من قطاع غزة إلى العالم الخارجي، لليوم ال74 على التوالي. وفي الفترة بين 29 يوليو و12 أغسطس سمحت إسرائيل بعودة 4736 فلسطينيا إلى غزة كانوا عالقين في مصر نتيجة اغلاق معبر رفح، وقد دخلوا الى غزة عن طريق إسرائيل، ومن ثمّ عن طربق معبر العوجا (نيتسانا) الواقع على الحدود الإسرائيليّة المصريّة. كما لم يستطع المواطنون مغادرة قطاع غزة منذ 9 حزيران الماضي.
ويؤثر هذا الإغلاق تحديداً على الطلاب الجامعيين الذين ينتظرون الخروج من غزة للالتحاق بالعام الدراسي القادم في جامعات العالم الذي سيبدأ عما قريب». وتابع أنه «نتيجة اغلاق المنطار تستمر معابر صوفا وكرم أبوسالم (كيرم شالوم) بدور المعابر البديلة لتزويد قطاع غزة بالمساعدات الإنسانيّة والتجاريّة.
ودخل معبر كرم أبو سالم بين 19 يونيو و21 اغسطس 195 شاحنة من المساعدات التي قامت بتقديمها المنظمات الإنسانيّة، بالإضافة الى 473 شاحنة من السلع التجاريّة. كما دخل القطاع 331 شاحنة من المساعدات الإنسانيّة و4383 من السلع التجاريّة من خلال صوفا». ووصل مجموع الشاحنات التي حملت المواد الطبيّة إلى تسع، دخلت إلى القطاع عن طريق معبر بيت حانون.
وفي ما يخص الكهرباء، أوضح التقرير ان «تزويد الكهرباء إلى قطاع غزة استمر يوم 22 أغسطس الجاري بعد ان قطع لمدة أسبوع. وتم تزويد محطة توليد الكهرباء في 36 ألف لتر من الوقود مع العلم ان المحطة قد أوقفت محركيها المتبقيين عن العمل في الساعة الحادية عشرة من صباح يوم 19 أغسطس كنتيجة لنقص في الوقود».
وأضاف أنه «قبل 16 أغسطس الجاري، عانى مواطنو القطاع من انقطاعات في التيار الكهربائي وذلك بسبب موسم الصيف وارتفاع درجات الحرارة. وبشكل عام كان يحدث انقطاع في التيار الكهربائي لمدة 5 ساعات يومين في الأسبوع. ومنذ 19 اغسطس وصل انقطاع التيار الكهربائي الذي اثّر على غالبيّة سكان القطاع البالغ عددهم 1,4 ملايين نسمة إلى 12 ساعة في اليوم. بينما وصلت نسبة تزويد المياه إلى 2 ـ 3 ساعات في اليوم».
وتابع القول: «بينما استكمل تزويد القطاع بالوقود، من المتوقع ان يستمر حدوث اضطراب في توفير الكهرباء، وذلك بسبب النقص في قدرة محطة توليد الكهرباء. ويعمل محركان من أصل أربعة محركات، فيما قام عمال المحطة بإرسال احد المحركات للصيانة في إسرائيل ولن يتم إرجاعه إلى غزة قبل 27 أغسطس اما المحرك الرابع فيبقى ينتظر الصيانة من التقنيين المختصين».
رام الله ـ محمد إبراهيم