أعرب الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عن استعداده لتسليم رئاسة الحكومة لمن يستطيع تخفيض الأسعار وطالب المعارضة بتقديم حلول عملية لهذه المشكلة. في وقت كثفت المعارضة تظاهراتها ضد الغلاء والفساد خاصة في محافظة اب.
وفي كلمة افتتح بها أعمال اللجنة الدائمة (المركزية) لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم دعا صالح كل القوى السياسية إلى الحوار بشفافية مطلقة وتقديم ما لديهم من حلول مفيدة لمشكلة ارتفاع الأسعار بعيدا عن أعمال الضجيج في إشارة إلى الاعتصامات التي تنظمها المعارضة في مختلف المحافظات منذ نحو أسبوعين.
وفي رده على مطالبة المعارضة باستقالة الحكومة الحالية واتهامها بالفشل في ضبط أسعار المواد الأساسية أعلن الرئيس اليمني استعداد حكومة المؤتمر تسليم رئاسة الحكومة «لمن يتمكنوا من المحافظة على استقرار الأسعار فقط»، ورحب بأية حلول من شأنها مواجهة الارتفاع العالمي للأسعار.
واستعرض صالح الذي يواجه باحتجاجات متواصلة من أنصار المعارضة ما قال إنها انجازات للحزب الذي يرأسه وقال انه صانع التحولات الكبرى ومحقق الكثير من المنجزات على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية «إذ حافظ على النظام الجمهوري وحقق الوحدة اليمنية مع شركائه في الحزب الاشتراكي والأحزاب الأخرى.
وقاد مسيرة البناء والتطور وحقق نهضة تنموية شاملة لمسها كل مواطن». وأضاف أن «المؤتمر يقف اليوم أمام تحولات عظيمة ومهام كبيرة منها الهم الاقتصادي.ونحن لدينا هم كبير نتكلم باسم الشعب. وليس من المعقول أن يسمع أي مسؤول في الدولة الهم والأنين ويتجاهله»، مشيرا إلى أن حزب المؤتمر الشعبي يتحمل كامل المسؤولية كون الشعب منحه الثقة.
وفيما كان الرئيس صالح يلقي كلمته كان آلاف من أنصار المعارضة يشاركون في اعتصامات دعت إليها المعارضة في عدد من مديريات محافظة اب للاحتجاج على ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية والفساد. وقالت مصادر محلية لـ «البيان» إن آلافا احتشدوا في مدينة اب عاصمة المحافظة استجابة لدعوة فروع أحزاب اللقاء المشترك وان آخرين شاركوا في اعتصام مماثل أقيم في مدينة يريم المركز الإداري للمناطق الوسطى حيث خاطبهم فتحي العزب مرشح الرئاسة المساند لفيصل بن شملان المنافس الأبرز للرئيس.
وعلى صعيد متصل، قالت فروع أحزاب اللقاء المشترك في العاصمة اليمنية إنها ستنظم الثلاثاء المقبل اعتصاما أمام مقر رئاسة الحكومة احتجاجاً على ارتفاع أسعار المواد الأساسية والفساد وانتهاك الحقوق والحريات،بمشاركة النقابات المهنية ومنظمات المجتمع المدني.
وقال رئيس فروع المعارضة ومسؤول التنظيم الناصري في العاصمة محمد عوض الحربي إن «الاعتصام ضرورة لنا كأحزاب معارضة ونحن معنيون به وبهدف تصحيح الأوضاع التي تعيشها البلاد والممارسات التي تمارسها الحكومة والحزب الحاكم وسياسة الإفقار والاستبداد». وأضاف: «نحن سندعم الاعتصامات كأحزاب قوية تطرح نفسها بديلاً للسلطة وبالطرق السلمية وهو المطلوب. كما قال عبد القادر بإجمال أمين عام الحزب الحاكم بأنه يبحث عن حزب قوي معارض لكي يقوى حزبه».
وقال الحربي إن البلاد تشهد عدة اختلالات أهمها عدم الاستقرار الأمني بمفهومه الواسع الذي يشمل الأمن الغذائي والصحي وغيرهما واستئثار القلة الحاكمة بالثروة.
صنعاء ـ محمد الغباري
