كشفت وثائق قضائية أميركية أن محققا عسكريا أميركيا أوصى بوقف ملاحقة عنصر في مشاة البحرية الأميركية (المارينز) متهم في قضية قتل مدنيين عراقيين في حديثة بالعراق قبل سنتين.

ووجهت إلى الكابورال ستيفن تاتوم في ديسمبر 2006 تهمة المشاركة في عمليتي قتل، مع ثلاثة آخرين من المارينز يشتبه في مشاركتهم في مجزرة حديثة التي لقي فيها 24 مدنياً مصرعهم في نوفمبر 2005. واتهم ستيفن تاتوم (26 عاماً) بقتل فتاتين صغيرتين ولتسببه عن طريق الإهمال في مقتل رجلين وامرأة وصبي.

وفي تقرير مؤلف من 29 صفحة حول الكابورال تاتوم اعتبر المسؤول عن التحقيق الكولونيل بول واري أن من الضروري إسقاط التهم بسبب الأدلة الضعيفة جدا.

ويفترض أن يتخذ قرار إسقاط التهم ووقف الملاحقة الجنرال جيمس ماتيس قائد معسكر بندلتون (كاليفورنيا) اكبر قاعدة للمارينز في العالم على بعد 130 كيلومترا جنوب لوس انجليس حيث يجرى التحقيق في القضية. وإذا ما طبقت هذه التوصية، فان عنصرا واحدا من المارينز من الأربعة المتهمين في إطار هذه القضية، سيبقى ملاحقا، وهو السيرجنت فرانك وتريش المتهم شخصيا بارتكاب 12 جريمة وإصدار أمر إلى جنود تحت إمرته بقتل ستة أشخاص.

وفي التقرير عن التحقيق الذي حصلت وكالة «فرانس برس »على نسخة منه، قال الكولونيل واري انه إذا كان الكابورال تاتوم قتل أطفالا، فانه فعل ذلك بسبب تدريبه ولان عنصرا آخر من المارينز هو السيرجنت فرانك وتريش (الذي لايزال ملاحقا) كان أطلق النار.

وأضاف الكولونيل واري في شأن الكابورال تاتوم ان «جسمه بدأ غريزيا بإطلاق النار بينما كان رأسه يحاول فهم على ماذا يطلق النار ولماذا». وقال إنه «حين أدرك انه يطلق النار على أطفال، كان جسمه قد سبق إدراكه». (أ.ف.ب)