نفى رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال بيتر بيس استعداده لإصدار توصية للرئيس الأميركي جورج بوش يدعوه فيها إلى خفض القوات الأميركية في العراق بانتصاف العام المقبل، ووصف التقارير في هذا الصدد بأنها «محض تكهنات» فيما رفض قائد القوات متعددة الجنسيات بقطاع وسط العراق الجنرال الأميركي ريك لينش دعوة السيناتور الجمهوري البارز جون ورنر إلى سحب القوات بحلول أعياد الميلاد.
وعقب ترجيح صحيفة «لوس انجلوس تايمز» ان يوصي بيس خفض القوات الأميركية إلى 100 ألف جندي من أصل 162 ألف جندي متواجدين حاليا قال بيس ان «المقالة ليست صحيحة. هذا تكهن. لم افعل بعد ولم أقرر إصدار توصية».
وأوضح بيس خلال ردوده المكتوبة على أسئلة الصحافيين بشأن المقالة «أنا ورؤساء الأركان نقوم دائماً بمراجعة عدد واسع من الخيارات بشأن كافة القضايا.. آخذ بجدية بالغة واجباتي لتقديم أفضل النصائح العسكرية إلى الرئيس». وأضاف: «أقدم نصائحي على إنفراد مع الرئيس». إلا أن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة لم ينف التقرير بشكل صريح أو يشر إلى أنه غير دقيق.
وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين في الإدارة والجيش الأميركي ان بيس سيقدم التوصيات في جلسة خاصة وليس في تقرير رسمي. وأضافت ان التوصيات تدل على الخلافات بين الجيش والحكومة حول الخطة المستقبلية في العراق بعد ثمانية أشهر من تنفيذ قرار الرئيس الأميركي بزيادة عديد القوات الأميركية بنحو 30 ألف جندي.
وقالت الصحيفة ان «هذا التقييم قد يتعارض مع تقرير يعده قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس سيدعو فيه إلى الإبقاء على مستوى أعلى من القوات الأميركية في العراق خلال عام 2008 وما بعده».
ويتزامن نفي بيس مع استبعاد قائد أميركي رفيع آخر أن تكون القوات الأميركية جاهزة للانسحاب من مواقعها في شرق وجنوب العراق، بحلول أعياد الميلاد المقبلة، بنهاية العام الجاري.
وقال قائد القوات متعددة الجنسيات بقطاع وسط العراق الجنرال ريك لينش الجمعة إنه «عندما تأتي قوات الأمن العراقية وتقول إننا جاهزون ومستعدون، يمكن أن نبدأ بالحديث عن سحب قواتنا»، مضيقاً أن «هذا لن يحدث قبل حلول أعياد الكريسماس (الميلاد) المقبلة»، في إشارة إلى أن قوات الجيش والشرطة العراقية ما زالت بحاجة لمزيد من التدريب والتجهيزات لتسلم المهام الأمنية.
وجاءت تصريحات لينش في إطار المؤتمر الصحافي الأسبوعي بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعليقا على دعوة السيناتور الجمهوري البارز جون ورنر، لإدارة الرئيس جورج بوش، إلى سحب القوات الأميركية من العراق بحلول أعياد الميلاد.
وقال لينش إن القوات العراقية، التي تقدم القوات الأميركية المساعدة لها، أصبح بإمكانها الآن تنفيذ العديد من المهام «بكفاءة عالية»، كما نجحت بالفعل في «تحجيم جماعات مسلحة» بالعراق. وأشار إلى أن انسحاب القوات الأميركية من العراق في ذلك الوقت، دون التأكد من قدرة القوات العراقية على تولى مهامها، يعني «عودة العدو مرة أخرى للظهور على الساحة العراقية».
ودعا السيناتور ورنر إدارة بوش بالإعلان عن بدء انسحاب جزئي للقوات الأميركية في منتصف سبتمبر المقبل عقب رفع الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الأميركي في العراق رايان كروكر تقرير بشأن مدى فعالية الإستراتيجيات الأميركية الراهنة هناك. وقال إن سحب 5 آلاف جندي من ساحة المواجهات بالعراق، سيبعث «رسالة واضحة للغاية للقيادات العراقية، ودون تعريض مهام بقية القوات الرابضة هناك للخطر».(وكالات)