سقط شهيدان في اشتباك مع جيش الاحتلال الإسرائيلي شمال قطاع غزة، فيما سقط اثنان آخران في الضفة الغربية في وقت قصفت المقاومة معبر إيريز بـ 8 قذائف، مشيرة إلى تمكنها من قتل وإصابة عدد من جنود الاحتلال في نابلس في الضفة الغربية.
أكدت مصادر طبية فلسطينية أمس استشهاد مقاومين فلسطينيين من كتائب المقاومة الوطنية وألوية الناصر صلاح الدين في اشتباكات مسلحة مع الجيش الإسرائيلي بمعبر بيت حانون (إيريز) شمال قطاع غزة. وقالت المصادر إن «الشهيدين هما: محمد رجب صقر (23 عاما) من كتائب المقاومة الوطنية وخضر عوكل(22 عاما) من بيت لاهيا من ألوية الناصر»، مشيرةً إلى «أن المقاومين اجتازا الجدار الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل شمال غرب القطاع باتجاه بلدة نتيف عسرة الإسرائيلية».
وكانت مصادر فلسطينية قالت إن اشتباكات مسلحة اندلعت في منطقة حاجز إيريز شمال قطاع غزة بين نشطاء فلسطينيين والجيش الإسرائيلي الذي يتمركز هناك. وأكد شهود أن «أصوات انفجارات وعمليات إطلاق نار مكثفة سمعت في هذه المنطقة القريبة من بلدة بيت حانون شمال القطاع والتي تضررت عدة منازل فيها نتيجة عمليات إطلاق النار الإسرائيلية هناك».
ونقلت محطات إذاعة محلية أن«مقاتلين من ثلاثة فصائل فلسطينية شاركوا في هذه الاشتباكات وهم تابعون لكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح وألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية إضافة إلى مقاتلين من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين».
وقال القومندان في الجيش الإسرائيلي تال ليف رام لوكالة «فرانس برس» إن «فلسطينيين استغلا الضباب الصباحي ونجحا في التسلل أمس إلى الأراضي الإسرائيلية في منطقة قريبة من معبر إيريز الحدودي» بين قطاع غزة وإسرائيل. وأضاف أن المقاتلين أطلقا النار والقيا قنابل يدوية في اتجاه مكتب تنسيق الجيش الإسرائيلي فجرحا عسكريا. ووصلت وحدة من سلاح المشاة في لواء غولاني المعروف بقوات النخبة في الجيش الإسرائيلي، إلى المكان وبدأت القتال معهما ما أدى إلى مقتلهما. وأعلنت حال الاستنفار في البلدات الإسرائيلية القريبة وأغلقت الطرق أمام حركة السير.
وفي هذه العملية المسماة «عملية الطريق إلى فلسطين الاستشهادية المشتركة» أكدت المجموعات الفلسطينية الثلاث في بيان أنها «تمكنت من اقتحام مستوطنة نتيف عسرة داخل أراضي فلسطين المحتلة ودارت اشتباكات عنيفة بين المقاومين والجيش الإسرائيلي استمرت لأكثر من 33 دقيقة».
وتعود آخر عملية فلسطينية داخل الأراضي الإسرائيلية انطلاقا من قطاع غزة إلى التاسع من يونيو. وتبنتها حركة الجهاد الإسلامي وكتائب الأقصى وانتهت بمقتل مقاتل فلسطيني. وهي أول عملية من نوعها منذ تلك التي تم فيها أسر الجندي جلعاد شليت في يونيو 2006 والذي لا يزال محتجزا في قطاع غزة.
وكانت وحدة خاصة في الجيش الإسرائيلي قتلت مساء أول من أمس علاء أبو سرور (30 عاما) خلال مطاردته في وسط جنين. كما سقط شهيد ثان يدعى مصطفى نادر.
وأشارت مصادر أمنية فلسطينية إلى أن شخصين من المارة أصيبا بجروح في إطلاق النار، وإصابة احدهم بالغة.
من ناحيتها، أعلنت «كتائب القسام» الذراع المسلح لحركة حماس أنها قصفت أمس معبر إيريز الإسرائيلي شمال قطاع غزة بثماني قذائف هاون. وقالت في بيان لها إن القصف يأتي «رداً على الاعتداءات الصهيونية المتكررة على قطاع غزة».
كذلك أعلنت كتائب عز الدين القسام وكتائب أبو علي مصطفى الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنها قتلت وجرحت عددا من جنود الاحتلال الإسرائيلي خلال كمين نصبته مجموعة مشتركة فجر أمس بمخيم العين غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية. وقالت المجموعة المشتركة إنها تمكنت من إلقاء قنبلة يدوية على عدد من جنود الاحتلال الذين كانوا يقومون بدورية راجلة في احد أزقة المخيم وإطلاق النار بصورة مباشرة على جنود الاحتلال مما أوقع قتيلين على الأقل وعددا من الجرحى.
وذكر شهود أن أصوات انفجارات كبيرة دوت بمكان الحادث وأن اشتباكات مسلحة عنيفة وقعت بين عدد من المسلحين وجنود الاحتلال بالمخيم.وفي السياق نفسه، أعلنت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد وكتائب شهداء الأقصى المجلس العسكري مسؤوليتهما عن تفجير عبوة ناسفة كبيرة بإحدى دوريات الاحتلال فجر أمس في شارع السكة وسط مدينة نابلس.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
