أيدت جمعيات سياسية بحرينية إصدار قانون يجرم التجارة بالبشر، في وقت لوّحت وزارة التنمية الاجتماعية البحرينية باتخاذ إجراءات قانونية ضد جمعية البحرين النسائية بسبب عزم الأخيرة تنظيم ورشة عمل لمحاضرة من خارج البحرين من دون الحصول على موافقة منها واشترطت على الجمعيات السياسية أو جمعيات النفع العام إخطارها قبل تنظيم أي فعالية.
وقالت مديرة إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالوزارة جميلة الكوهجي تصريح صحافي أمس إن الجمعية لم تستوف الشروط والإجراءات القانونية اللازمة لاستضافة الجمعيات لمحاضرين من الخارج. وأوضحت أنه «يجب على الجمعية المنظمة لفعالية يُقدّمها محاضر من خارج البحرين أن تحصل على موافقة من وزارة الداخلية لتأمين تأشيرة دخوله البحرين كما توجد استمارة أخرى بوزارة التنمية يجب تعبئتها وتتعلق بالفعاليات التي تنظمها الجمعيات وتتطلب موافقة من الوزارة خاصة بالنسبة للضيوف من خارج البلاد».
وستنظم الجمعية ورشة عمل ابتداء من اليوم إلى الاثنين بعنوان: «المواطنة والمرأة العاملة من المنظور الجندري». من جانب آخر، أيدت جمعيات سياسية إصدار قانون يجرم التجارة بالبشر، وقال ممثلون عن هذه الجمعيات إن إصدار مثل هذا القانون يسهم في تحسين سمعة البحرين على المستوى الدولي.
وكانت الصحف المحلية تحدثت عن تقديم الحكومة مقترح قانون يجرم الاتجار بالبشر خلال دور الانعقاد المقبل. ويشار إلى أن الحكومة أصدرت قرارا يمنع تشغيل العمال خلال فترة الذروة في الصيف، كما تسعى لإصدار قرارات عدة لتحسين أوضاع العمالة الأجنبية.
وقال رئيس جمعية الشورى الإسلامية الشيخ عبدالرحمن عبدالسلام إن إصدار هذا القانون خطوة متقدمة، وأنه يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية التي نهت عن استعباد البشر وتسخيرهم وأكل عرقهم وظلمهم، وجعلت من استغلال الإنسان لأخيه ظلما من أكبر المظالم، وأكل ماله بالباطل. ويتفق هذا القانون مع الاتفاقات والقوانين الدولية التي صادقت المملكة عليها وأصبحت عضوا فيها.
وأضاف عبدالسلام أن هذه الخطوة ستحسب للبحرين، مشيرا إلى المظالم التي تقع على العمال. وقال إن «وضع العمالة بشكل عام يحتاج إلى إصلاح، ليس فقط العمالة الأجنبية، بل حتى العمالة البحرينية تحتاج إلى تحسين أوضاعها وحقوقها من حيث طبيعة العمل والحقوق المترتبة عليه». وانتقد استغلال مثل هذه القوانين، مشيرا إلى أنها تحد من التجارة بالبشر ويكون لها أثر إيجابي. وأبدى أمله في ألا يستغل القانون من جهات أو أطراف أو دول فيؤثر ذلك على المسار الاقتصادي للدولة.
ومن جهته قال الناطق باسم جمعية الحوار أحمد الدوسري إن جمعيته تؤيد توجهات صدور قانون يجرم الاتجار بالبشر، موضحا أنه في ظل هذا القانون سيكون هناك تنظيم ولن يحدث أي استغلال وسيتم حفظ حقوق البشر، لافتا إلى أن القانون سيشكل دعما واستكمالا لقرارات تنظيم العمالة الأجنبية. ودعا الدوسري الجمعيات السياسية إلى تفعيل دورها في دعم القانون.
المنامة ـ غازي الغريري
