ذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية الصادرة أمس، أن مسؤولاً في حزب البعث العراقي الذي حكم العراق في عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، أبدى استعداد حزبه لمساعدة القوات الأميركية في الانسحاب من العراق، وكشف بأنه وضع قائمة شروط مسبقة من أجل فتح حوار مباشر مع الأميركيين.
ونسبت الصحيفة إلى المسؤول العراقي السابق الذي لم تكشف عن هويته وأشارت إلى أنه عرّف عن نفسه تحت اسم أبومحمد قوله في مقابلة أجرتها معه في العاصمة السورية «إن حزب البعث يحظى بدعم أبرز الجماعات المسلحة في العراق».
وتوقع المسؤول البعثي العراقي السابق أن «يستعيد حزبه في القريب العاجل دوراً قوياً في العراق»، مشدداً على أن الصعوبات التي تواجهها أميركا في إقامة دولة مستقرة وآمنة في العراق بعد فترة صدام «جعلت انسحاب القوات الأجنبية من هناك حتمياً». كما توقع انهيار الحكومة العراقية التي تشكلت في أعقاب انتخابات عام 2005 برئاسة نوري المالكي عند انسحاب القوات الأميركية من العراق.
وأضاف «أن الأميركيين يواجهون فشلاً ذريعاً في العراق ويتعين عليهم للحفاظ على اعتزازهم الوطني الجلوس مع قادة المقاومة العراقية لوضع خطة في الموضع الصحيح من أجل التعامل مع القاعدة وإنهاء التدخل الإيراني وتحقيق الاستقرار في العراق واعتماد خطة للانسحاب من قبل الخبراء في القوات الأميركية والمقاومة». لكنه شدد على ضرورة ألا يستغرق الانسحاب فترة طويلة.