سرقة حقائب السيدات تنشط في كل الأوقات، ولكنها أكثر في نهاية وبداية الشهر حيث من المتوقع أن تكون موجودات حقيبة السيدة ثمينة، ومكتنزة بالرواتب.
يعلم كثير من اللصوص ان القوانين الأردنية مشددة جدا على من يثبت عليه سرقة البيوت، خصوصا وانه انتهاك للحرمة أولاً ثم سرقة ثانيا، لهذا فإن الكثير منهم وخصوصا مع تجارب خروجهم من البيوت المسروقة بشيء «لا يستحق التعب عليه»، قرروا القناعة بالسرقة «على الماشي»، تلك التي لا تكلف سوى ان يكون اللص رياضيا يستطيع الركض بسرعة كبيرة وبخفة.
ما توصلت إليه عقلية بعض اللصوص في الأردن ان سرقة حقائب السيدات اضمن، خصوصا وان المدة التي يعاقب عليها القانون لا تتجاوز الثلاثة أشهر، ولكن معظم من يختار هذا «الكار» لابد ان يكون شابا قويا.
اللصوص على دراية كاملة بالقوانين التشريعية والعقوبات التي تقع عليهم، في حال تم إلقاء القبض عليهم لهذا فانهم استبدلوا العصفور الذي على اليد لعدم ضمانة تعب العصافير العشرة التي على الشجرة. في الشارع الرئيسي العام الذي يقطع سوق جبل الحسين كان علي اختبار تجربة سرقة احدهم لحقيبة سيدة يتجاوز عمرها الخمسين عاما.
كان يسير أمامي كأي رجل عادي وفجأة يحث الخطا إلى شيء ما أمامه.. ثم ما هي إلا ثوان معدودة حتى نزعت يده بقوة حقيبة السيدة المسكينة من يديها، وما ان هب من كان موجودا لانقاذ السيدة التي وقعت على الأرض جراء عملية النزع، حتى غاب الرجل في احد الشوارع الفرعية. وعلق احد الحضور على سرعة اللص بالقول: لو كان التحق بإحدى النوادي الرياضية أو مارس رياضة الركض لحصل على جوائز وأموال تفوق ما يحصل عليه بالحرام.
عمان ـ لقمان اسكندر
