نفى الناطق باسم الحكومة الفلسطينية المقالة غازي حمد أمس أن يكون قدم استقالته لرئيس الوزراء إسماعيل هنية أو أنه تمت إقالته من منصبه. وأوضح حمد في أول حديث له بعد أحداث قطاع غزة لوكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة «معا» «أنا لم أقدم استقالتي ومازلت اعمل في مكتب رئيس الوزراء إسماعيل هنية حتى اللحظة». وأضاف «لم أقال أيضاً، ولم يطلب مني أحد مغادرة مكتب هنية».

وكانت مصادر مقربة جداً حمد صرحت بأن أحد الأسباب التي دفعته لاعتزال وسائل الإعلام هو تصدر ناطقي حركة «حماس» ومن بينهم طاهر النونو لكل شاردة وواردة خصوصاً في المواقف التي هي من اختصاص الحكومة، ما احدث تداخلا كبيراً بين مواقف الحكومة المقالة و«حماس».

وبحسب المصدر المقرب، فإن حمد ليس من الشخصيات التي تنجر إلى «المهاترات الإعلامية» والتي تصاعدت في الآونة الأخيرة والتي تركزت حول توجيه الاتهامات المتبادلة بين غزة ورام الله .جميع الأطراف بما فيها علاقته مع الرئيس (أبو مازن) وقادة حركة (فتح) وقادة الفصائل الفلسطينية .

وكان غياب حمد عن وسائل الإعلام لفترة طويلة آثار علامات استفهام وتساؤلات حول وجود خلاف بينه وبين رئيس الوزراء المقال من جهة وبينه وبين حركة «حماس» من جهة أخرى . وتكهنت أوساط إعلامية باستقالة حمد كونه رفض أسلوب قيادة «حماس» في معالجة الأزمة مع السلطة الفلسطينية وسيطرة الحركة بالقوة على قطاع غزة.

وقال حمد في وقت سابق إن «ما حدث في قطاع غزة وما تبعها من إجراءات، يتعارض والمشروع الوطني الإسلامي الذي تحمله حركة (حماس) ويؤثر عليها سلباً، خصوصا بعد انهيار حكومة الوحدة الوطنية وحصر الحركة في قطاع غزة وفقدانها للدعم العربي والأجنبي وتعرضها لمزيد من الضغوط والحصار».

وأشارت المصادر الفلسطينية إلى أن «حمد قدم كثيراً من الآراء والمقترحات بهدف إيجاد حل للأزمة القائمة وإعادة اللحمة بين الضفة والقطاع»، غير أن مجهوداته لم تلق قبولاً لدى أوساط قيادة «حماس» في غزة أو دمشق.