وسط تقارير عن قرب اجتياح إسرائيلي كبير لقطاع غزة، بدأت حركة «حماس» بإعادة تشكيل أجهزتها العسكرية استعداداً للمواجهة، فيما كان القطاع على موعد مع هجوم جوي وبحري فجر أمس أدى إلى استشهاد فلسطيني جنوب مدينة غزة، في وقت اندلعت اشتباكات قوية بين المقاومة وجيش الاحتلال في جنين ونابلس انسحب بعدها الجنود الإسرائيليون على أعقابهم.
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود أن «أحد المقاومين في «كتائب القسام» استشهد وأصيب آخر في غارة نفذتها الطائرات الحربية الإسرائيلية في حي الزيتون جنوب مدينة غزة». وقالت المصادر إن «سيارات الإسعاف تمكنت من انتشال جثة شهيد، وسبعة جرحى احدهم في حال الخطر، ونقلتهم إلى مستشفى الشفاء في المدينة». فيما أكد شهود على أن «القصف استهدف مجموعة من الكتائب كانت ترابط جنوب مدينة غزة».
وقال الناطق باسم «كتائب القسام» أبو عبيدة إن «عاهد أبو جبل (20 عاماً) من أعضاء (حماس) استشهد اثر صاروخ أطلقه جيش الاحتلال على مجموعة من الفلسطينيين شرق حي الزيتون»، موضحاً أن «عضواً آخر في الكتائب أصيب بجروح خطرة جداً». وكان شهود أكدوا على أن انفجاراً وقع نتيجة إطلاق طائرة صاروخا «باتجاه مجموعة من رجال المقاومة، لكن ناطقاً عسكرياً إسرائيلياً نفى نفياً قاطعاً «وقوع أي هجوم إسرائيلي».
وأكد الناطق باسم «القوة التنفيذية» في قطاع غزة إسلام شهوان أن «تهديد قوات الاحتلال بقصف مقرات الأمن بقطاع غزة والتي تسيطر القوة عليها لن يثنيها عن أداء عملها أو يفت في عزيمتها على حماية المواطنين وحفظ الأمن». وكشف عن أن قيادة القوة «اتخذت إجراءات احتياطية تحسباً لأي عدوان إسرائيلي يطال مقرات الأمن، وأصدرت تعليمات بإخلاء المواقع واتخاذ احتياطات أمنية».
وأوضح أن إعادة انتشار عناصر القوة في قطاع غزة يأتي ضمن هذه الاحتياطات، «الآن نعمل من بيوتنا، وقد قدنا أصعب الظروف وأقساها على القوة من منازلنا، ونجحنا في ذلك». وأضاف «تم سابقاً استهداف القوة وقصف مواقعها واغتيال قادتها إلا أن ذلك لن يثني من عزيمتنا في مواصلة الحفاظ على الأمن والأمان»، لافتاً إلى أن «(القوة التنفيذية) قدمت 120 شهيداً منذ نشأتها».
وبموازاة الهجوم الجوي على القطاع، شنت الزوارق البحرية للاحتلال هجوما صاروخيا على منطقة بيت لاهيا شمال القطاع. وذكرت مصادر أمنية وشهود أن «الزوارق الحربية قصفت منازل وممتلكات المواطنين الفلسطينيين في بيت لاهيا». وأضافت أن «الزوارق فتحت نيران أسلحتها الثقيلة على الأماكن القريبة من شاطئ بحر منطقة السودانية غرب بيت لاهيا ما أدى إلى حدوث أضرار مادية دون وقوع إصابات بشرية». ولم يعلق الجانب الإسرائيلي على القصف.
في غضون ذلك، اندلعت اشتباكات مسلحة بين مقاومين فلسطينيين وقوات من جيش الاحتلال في نابلس وجنين ورام الله في الضفة الغربية. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن «قوة من الجيش تعرضت مرتين لإطلاق النار في مخيم عين بيت الماء قرب نابلس دون وقوع إصابات أو أضرار».
وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن «القوة كانت تقوم بأعمال الدورية داخل المخيم عندما تعرضت لإطلاق نار». وفي وقت سابق قال مصدر عسكري إسرائيلي إن «قوة من الجيش تعرضت في مخيم جنين خلال نشاط أمني لاعتقال مطلوبين لإطلاق نار».
وفي اشتباك آخر تعرضت قوة عسكرية احتلالية لإطلاق النار في مدينة رام الله من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار في هذه الحوادث كما لم يبلَّغ عن اعتقالات في صفوف الفلسطينيين».
وتبنت «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» الاشتباكات في جنين. وقالت السرايا في بيان «تمكنت مجموعات المرابطين المجاهدة التابعة للسرايا من التصدي للآليات العسكرية الصهيونية التي توغلت في مخيم جنين، وتفجير عدة عبوات يدوية بالآليات الصهيونية في المخيم والاشتباك معها في عدة محاور وإصابة الجيبات العسكرية إصابات مباشرة».
واعتبرت أن العملية تأتي « في إطار الرد المتواصل على التصعيد الصهيوني بحق أهالينا في الضفة والقطاع، لنؤكد على خيار المقاومة والجهاد حتى تحرير كامل تراب فلسطين».
غزة ـ «البيان» والوكالات:
